الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يضعان بغداد في صميم حملاتهما الانتخابية

16-10-2025 02:20

 برغراف

مع احتدام الحملات الانتخابية الخاصة بانتخابات البرلمان العراقي المقررة في تشرين الثاني المقبل، يركز الحزبان الرئيسيان في اقليم كوردستان، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، على قضايا العلاقة مع بغداد، وبشكل خاص الملفات المالية ومستحقات موظفي الاقليم.

خلال تجمع انتخابي في اربيل، قال نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني ورئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني إن ممثلي الحزب في بغداد مكلفون بـ”الدفاع عن حقوق شعب كوردستان”، مضيفا أن الانتخابات البرلمانية العراقية “حاسمة”، مؤكدا حرص الحزب على “تعزيز العلاقات” مع بغداد لضمان تنفيذ الدستور وتأمين الحقوق الدستورية للاقليم.

ودعا بارزاني انصار الحزب الى خوض الحملة الانتخابية بـ”أسلوب سلمي وحضاري”، مشددا على أن “ممثلي الحزب في بغداد يجب أن يدافعوا عن حقوق جميع المكونات العراقية، وعن المظلومين، وأن يذهبوا لخدمة العدالة”.

ويحمل الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الذي يشغل حاليا 31 مقعدا في البرلمان العراقي، شعار “الشراكة والتوازن والتوافق” في حملته الانتخابية، فيما دعا زعيم الحزب مسعود بارزاني الى الهدوء والتنظيم في الحملات.

في المقابل، يركز الاتحاد الوطني الكوردستاني على إظهار نفسه كالحزب القادر على حل الخلافات المالية بين اربيل وبغداد، مؤكدا أن الاتفاقات الاخيرة بشأن رواتب موظفي الاقليم جاءت نتيجة جهود مباشرة من رئيس الحزب بافل طالباني.

وقال نائب رئيس حكومة الاقليم قوباد طالباني خلال كلمة في اربيل إن “جميع الاطراف تدرك أن التفاهم الحالي بين حكومة اقليم كوردستان وبغداد لإرسال الرواتب هو ثمرة الاتصالات والحوارات المستمرة التي أجراها الرئيس بافل في بغداد”، مضيفا أن الاحزاب العراقية نفسها “ترى في بافل طالباني امتدادا لنهج الرئيس الراحل مام جلال في حل مشاكل شعب كوردستان من بغداد”.

ودعا قوباد طالباني الى “تعزيز موقع الاتحاد الوطني” في الانتخابات، موضحا أن “الحزب والرئيس بافل اتخذا خلال السنوات الثلاث الماضية خطوات مهمة أسست لثقة متبادلة وقاعدة قوية لحل جذري للمشكلات”، مؤكدا أن “من المهم تقوية موقف الاتحاد في هذه الانتخابات من أجل الوصول الى اتفاق نهائي بقدرة اكبر”.

ويشغل الاتحاد الوطني حاليا 17 مقعدا في البرلمان العراقي، ويسعى لتقديم نفسه كالحزب الاقدر على بناء الثقة مع الاطراف العراقية، خصوصا في الملفات المالية، ويحمل في حملته شعار “قوتكم في بغداد”.

بدأت الحملات الانتخابية رسميا في الثالث من تشرين الاول وتستمر حتى الثامن من تشرين الثاني، فيما يدلي عناصر القوات الامنية والناخبون الخاصون بأصواتهم في التاسع من الشهر ذاته، تليها الانتخابات العامة في الحادي عشر من تشرين الثاني.

وتؤكد خطابات مسرور بارزاني وقوباد طالباني أن العلاقة مع بغداد تمثل المحور الاساسي في برامج الحزبين الرئيسيين في اقليم كوردستان، حيث يسعى كل منهما لإظهار نفسه كالممثل الاقوى عن كوردستان في الدفاع عن حقوقها المالية والدستورية في العاصمة العراقية.