برغراف
عقدت اليوم الاثنين قمة السلام حول غزة برئاسة مشتركة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة أكثر من 31 من زعماء الدول والمنظمات الإقليمية والدولية. وأسفرت القمة عن توقيع اتفاق دولي شامليهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتبادل الأسرى، وبدء مرحلة إعادة الإعمار، إضافة إلى تشكيل إدارة مؤقتة لإدارة شؤون القطاع.
أبرز بنود الاتفاق:
• وقف دائم لإطلاق النار وسحب القوات: صادقت إسرائيل على وقف إطلاق النار وبدأت الانسحاب خلال 24 ساعة.
• تبادل الرهائن والأسرى: التزمت حماس بإطلاق جميع الرهائن الأحياء خلال 72 ساعة وتسليم رفات القتلى، بينما يشمل الاتفاق الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل 20 رهينة إسرائيلياً.
• صفقة تبادل “طوفان الأقصى”: في رابع أيام وقف إطلاق النار، أفرجت المقاومة عن 20 أسيراً إسرائيلياً، فيما أطلقت إسرائيل سراح 1986 فلسطينياً، منهم 154 نقلوا إلى مصر وفق قرار الإبعاد، وبدأت كتائب القسام تسليم جثمانيْن لقتلى من الأسرى الإسرائيليين.
• إعادة الإعمار والإدارة المؤقتة: بدأ التدفق الكبير للمساعدات الإنسانية إلى غزة، مع اقتراح إنشاء “السلطة الانتقالية الدولية في غزة” لإدارة القطاع بدعم قوات حفظ سلام عربية متعددة الجنسيات وتنسيق دولي.
تصريحات القادة:
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق بـ”الإنجاز التاريخي”، مؤكداً انتهاء الحرب في غزة، ومشيداً بدور الدول الوسيطة، واصفاً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ”رجل مذهل”، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بـ”القائد الاستثنائي”.
من جانبه، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن السلام خيار استراتيجي، وأن العمل سيبدأ خلال أيام لوضع أسس إعادة إعمار القطاع.
تحديات المرحلة الثانية:
رغم التقدم المحرز، لا تزال ملفات المرحلة الثانية صعبة، أبرزها نزع سلاح حماس، استمرار الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت الإدارة الفلسطينية للقطاع. وأكدت حماس التزامها بالجدول الزمني للاتفاق، مشددة على ضرورة التزام إسرائيل بجميع بنوده.
وأشار خبراء سياسيون إلى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيداً، وستشهد مفاوضات حول نزع سلاح الحركة وإدارة القطاع، مع توقع وجود حلول وسط لضمان استقرار طويل الأمد.
غياب نتنياهو:
لوحظ غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن القمة لأسباب متعلقة بالعطلة اليهودية، رغم أنه كان مدعوّاً رسمياً.
تُمثل قمة شرم الشيخ للسلام خطوة حاسمة نحو استقرار غزة وبدء مرحلة جديدة من إعادة الإعمار، تمهيداً لإحياء مسار السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط.