عبد اللطيف رشيد في الأمم المتحدة: التغير المناخي وتنويع الاقتصاد مفتاح مستقبل العراق

24-09-2025 11:51

 

 

برغراف

ألقى الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ركز فيها على التحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجه بلاده، وفي مقدمتها التغير المناخي والحاجة إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط، إلى جانب استعراضه لمسار العراق الديمقراطي وجهوده في تعزيز الاستقرار.

وقال رشيد إن العراق “استعاد مكانته الطبيعية في المجتمع الدولي”، مشيراً إلى رئاسته الحالية للقمة العربية ومجموعة الـ77 والصين، فضلاً عن دوره في الأمم المتحدة وأوبك وحركة عدم الانحياز، واصفاً بلاده بأنها “جسر يربط بين الشرق والغرب”.

وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس أن التحضيرات جارية لإجراء الانتخابات البرلمانية السادسة خلال الأسابيع المقبلة، متعهداً بضمان نزاهتها وشفافيتها، وموضحاً أن تجربة العراق في التداول السلمي للسلطة تمثل نموذجاً نادراً في المنطقة.

أمنياً، ذكّر رشيد بأن العراق تمكن من هزيمة “أخطر تهديد إرهابي شهده العالم”، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة الجهات التي تموّل أو تؤوي الجماعات المتطرفة، مع الإشارة إلى استمرار العمل على إعادة النازحين وإعمار المدن المدمرة.

واستحوذ الملف الاقتصادي والبيئي على جانب واسع من خطابه، حيث شدد على ضرورة بناء اقتصاد متنوع ومستدام عبر الاستثمار في قطاعات الزراعة والصناعة والكهرباء والمياه والطاقة المتجددة. وأوضح أن بلاده من أكثر دول العالم تضرراً من ارتفاع درجات الحرارة والتصحر وشح المياه، محذراً من أن أزمة المياه باتت “تحدياً وجودياً”.

ودعا رشيد إلى تعاون دولي لإدارة الأنهار المشتركة مع تركيا وإيران، مشيراً إلى استراتيجية العراق البيئية التي تشمل مشاريع للطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية وتوسيع المساحات الخضراء، مطالباً بدعم دولي فني ومالي، ومشدداً على أن العمل المناخي يرتبط مباشرة بالاستقرار الإقليمي.

وتطرق الرئيس العراقي أيضاً إلى القضايا الإقليمية، مطالباً بوقف الحرب في غزة والتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، ومجدداً رفض العراق للهجمات على دول الجوار، ودعوته إلى شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل.

واختتم رشيد كلمته بالتأكيد على أن العراق يسعى إلى “شراكة لا تبعية”، قائلاً: “نحن لا نطلب التعاطف بل الشراكة – من أجل شفاء أرضنا، وضمان أنهارنا، وتحقيق أمننا، وتمكين شبابنا”.