برغراف
أعلنت شركة تسويق النفط الوطنية سومو، اليوم الثلاثاء، عن قرب توقيع اتفاقية لتصدير نفط اقليم كردستان بين بغداد وأربيل، مؤكدة اعتماد آلية محكمة لضخ الكميات المنتجة من الاقليم.
وقال مدير الشركة علي نزار الشطري لوكالة الانباء العراقية ان “جهدا كبيرا بذل خلال الاشهر الماضية للتوصل الى اتفاق شامل بين بغداد وأربيل، بمشاركة وزارة النفط وكافة شركاتها ووزارة الثروات الطبيعية في الاقليم، اضافة الى الشركات العالمية المنتجة في الاقليم”. وأضاف الشطري ان “الاتفاق وصل الى مراحل نهائية، وتم وضع آلية دقيقة لضخ الكميات المنتجة، بانتظار استكمال بعض التفاصيل الاجرائية وتوثيق الامور كتابيا. كما تم طمأنة الشركات العالمية بشأن مستحقاتها المالية، وسيعلن الموعد الرسمي للضخ بعد التوقيع النهائي”.
وكان نائب رئيس مجلس النواب العراقي والقيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني شاخوان عبد الله قد أعلن قبل ايام من كركوك التوصل الى اتفاق بين بغداد والاقليم بشأن الملفات النفطية وغير النفطية، مؤكدا توقيع سومو اتفاقا مع شركات تركية لاستئناف تصدير النفط الكوردي. وقال عبد الله “لا يوجد التزام من جانب الاقليم، ما تبقى هو ان تفي الحكومة العراقية بالتزاماتها القانونية والاخلاقية وتقوم بارسال رواتب الشهرين الماضيين”.
وقبل ذلك، أعلن رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور بارزاني التوصل الى تفاهم مع بغداد وشركات النفط العالمية لاستئناف التصدير عبر خط انابيب كركوك جيهان، مؤكدا ان “الاتفاق بداية جيدة لازالة العقبات”، ومشددا على ضرورة افراج بغداد عن الرواتب المتأخرة. وأضاف “آمل ان يكون الاتفاق مرضيا للجميع، وان تقوم الحكومة العراقية بتنفيذ حقوق واستحقاقات شعب كردستان، وان لا تكون الرواتب عناوين الاخبار بعد الان”.
وتأتي هذه التطورات بعد تقرير لوكالة رويترز الذي كشف ان مجلس الوزراء العراقي منح موافقة اولية على خطة تفاوضية مع حكومة الاقليم وشركات النفط العالمية، تتضمن تسليم الاقليم ما لا يقل عن 230 الف برميل يوميا الى سومو مقابل احتفاظه بخمسين الف برميل للاستهلاك المحلي. اما الصادرات عبر ميناء جيهان التركي فستباع من قبل تاجر مستقل باسعار سومو، على ان يحصل المنتجون على 16 دولارا للبرميل في حساب ضمان، فيما يذهب المبلغ المتبقي الى سومو.
ورغم ان الخطة لا تعالج نحو مليار دولار من المتأخرات المستحقة لشركات النفط، أكد مسؤولون في القطاع ان المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة غير مسبوقة، مع وجود مرونة من جميع الاطراف.
وكانت صادرات نفط كردستان وكركوك متوقفة منذ آذار 2023، عقب قرار تحكيمي دولي ألزم تركيا بدفع 1.5 مليار دولار للعراق بسبب شحنات نفطية غير مرخصة. وقدرت مؤسسة بيرغراف الخسائر المباشرة للاقليم بأكثر من 28 مليار دولار، فيما تجاوزت الخسائر الاجمالية لبغداد وأربيل معا 50 مليار دولار.