شبكة حقوقية تنتقد منع المؤتمرات الصحفية في إقليم كوردستان وتطالب بإلغاء شرط الترخيص
برغراف
انتقدت شبكة ائتلاف 19، وهي مجموعة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، بشدة قيام السلطات الأمنية في إقليم كوردستان بمنع عقد مؤتمرات صحفية في أربيل والسليمانية، محذّرة من أن هذه الممارسات تمثّل انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير وتفتقر لأي مبرر قانوني واضح.
وفي بيان صدر يوم الإثنين، طالبت الشبكة بإلغاء شرط الحصول على ترخيص مسبق لعقد المؤتمرات الصحفية، سواء في الأماكن المفتوحة أو القاعات المغلقة. وشددت على ضرورة تمكين منظمات المجتمع المدني والجمعيات المهنية من أداء عملها بحرية دون تدخل أو قمع.
ويأتي هذا البيان بعد وقوع حادثتين متتاليتين خلال شهر أيلول. ففي 20 أيلول 2025، منعت قوات الأمن المنظمة المهنية للمدرسين، والمجلس الأعلى للمدرسين القياديين، ومجلس الدفاع عن حقوق المدرسين، من عقد مؤتمر صحفي كان مقررًا أمام برلمان كوردستان لتقديم مذكرة بمطالب الكوادر التربوية. كما تم منع الصحفيين من تغطية الحدث.
وقال مغديد حاجي، عضو المنظمة المهنية للمدرسين "قوات الأمن لم تسمح لنا بعقد المؤتمر أو حتى اقتراب الصحفيين منا. اضطررنا لنقل المؤتمر إلى مكان آخر وقراءة المذكرة هناك."
وفي 9 أيلول، تعرض مؤتمر كوردستان للحرية والتغيير لنفس المعاملة، حيث منعت قوات الأمن عقد مؤتمر صحفي للمجموعة في حديقة نالي بالسليمانية، بحجة عدم وجود إذن رسمي. وقال بهاء عمر، ممثل المجموعة:
"هدفنا كان الدفاع عن حرية وأمن هذه المدينة، لكنهم لم يسمحوا لنا بذلك. اضطررنا أيضًا للانتقال إلى موقع آخر."
وأكدت شبكة ائتلاف 19 أن قانون إقليم كوردستان رقم 11 لسنة 2010، الخاص بتنظيم المظاهرات، لا يتضمن أي نص يتعلق بالمؤتمرات الصحفية، بل يقتصر على تنظيم المسيرات والاعتصامات العامة. ومع ذلك، تطلب الأجهزة الأمنية في أنحاء الإقليم حاليًا موافقة مسبقة حتى على الفعاليات الإعلامية داخل الأماكن المغلقة.
وقالت الشبكة في بيانها "منع المؤتمرات الصحفية في أربيل والسليمانية دون سند قانوني، يمثل انتهاكًا لحرية التعبير. نطالب بإلغاء هذا الشرط والسماح للمنظمات بممارسة نشاطها بحرية وكرامة."
وتتكون شبكة 19، التي يشرف عليها مركز مترو للدفاع عن الحقوق الصحفية، من تحالف من منظمات حقوق الإنسان في كوردستان. وتستند الشبكة في مطالبها إلى المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على الحق في حرية الرأي والتعبير، بما في ذلك حرية تلقي ونقل المعلومات دون قيود.