برغراف
أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اليوم الأحد، أن عدد الناخبين المشمولين بالتصويت الخاص يبلغ نحو 1,313,980 ناخبا من منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية. وقالت نائب المتحدثة باسم المفوضية نبراس أبو سودة لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن التصويت الخاص سيُجرى قبل التصويت العام بـ48 ساعة، نظرًا لطبيعة عمل الفئات المشمولة، والتي ستكون مسؤولة عن تأمين العملية الانتخابية يوم الاقتراع العام.
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت المفوضية إكمال توزيع مراكز ومحطات الاقتراع الخاصة بالانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 11 تشرين الثاني 2025. وصادق مجلس المفوضين على التوزيع النهائي للتصويت العام والخاص وتصويت النازحين، حيث يبلغ العدد الكلي للناخبين المسجلين 21,404,291 ناخبا، بينهم 20,063,773 للتصويت العام موزعين على 8,703 مركزا و39,285 محطة، و26,538 نازحا عبر 97 مركزا و321 محطة.
ويشمل التصويت الخاص منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية وجميع التشكيلات العسكرية والأمنية، والذين سيدلون بأصواتهم في مراكز اقتراع محددة مسبقًا، وليس في مراكز الاقتراع التابعة لمناطق سكناهم، بما يتماشى مع أماكن انتشار قطعاتهم. وأوضحت أبو سودة أن بطاقات التصويت البايومترية الخاصة بهذه الفئة مرمّزة بشكل يميزها عن باقي الفئات، وتُسحب منهم مباشرة بعد الإدلاء بأصواتهم، ثم تُعاد إليهم لاحقًا، مع تعطيلها لمدة 72 ساعة كإجراء قانوني خاص بالتصويت.
وأضافت أن العراقيين في الخارج سيصوتون باستخدام البطاقة البايومترية شأنهم شأن ناخبي التصويت العام داخل البلاد، ويُحتسب تصويتهم ضمن محافظاتهم الأصلية. وأشارت إلى أن القانون لم يتطرق بشكل مفصل إلى عملية تحديث بيانات ناخبي الخارج، إلا أن المفوضية تعتمد الاقتراع البايومترية حصرا كإجراء أساسي لمشاركتهم.
وتُعد انتخابات 2025 أول اقتراع برلماني منذ انتخابات تشرين الأول 2021، التي شهدت أدنى نسبة مشاركة في تاريخ العراق الحديث وما تبعها من خلافات سياسية عطلت تشكيل الحكومة لأكثر من عام. وتعتبر هذه الانتخابات اختبارا محوريا للعملية السياسية العراقية وسط دعوات متزايدة للإصلاح وضغوط اقتصادية وتوترات إقليمية متصاعدة.
وأوضحت المفوضية أن التصويت الخاص يسبق يومين الاقتراع العام لإتاحة الفرصة أمام القوات المسلحة والشرطة وفئات أخرى محددة للإدلاء بأصواتهم مبكرا. كما سيشارك النازحون، الذين لا يزال عشرات الآلاف منهم بعيدين عن مناطقهم بسبب النزاعات السابقة مع تنظيم داعش، عبر آلية تصويت خاصة.
وكانت المفوضية قد تعرضت في دورات سابقة لانتقادات تتعلق بتهم تزوير وتعطل أجهزة الاقتراع وحرمان بعض الناخبين من المشاركة. وردًا على ذلك، أعلنت عن إدخال تحسينات تقنية، منها اعتماد أنظمة تحقق بايومترية وتركيب كاميرات في محطات الاقتراع لضمان الشفافية ومنع أي تلاعب، ومن المتوقع أن تتابع منظمات دولية عملية التصويت لضمان نزاهتها.