برغراف
اعلن رئيس حكومة اقليم كوردستان مسرور بارزاني يوم السبت التوصل الى اتفاق بين بغداد وشركات النفط الدولية لاستئناف تصدير نفط الاقليم عبر تركيا، في خطوة وصفها بانها تطور مهم يمكن ان يسهم في انهاء ازمة الرواتب واعادة تدفق ايرادات حيوية لكل من اربيل وبغداد.
وقال بارزاني خلال افتتاح طريق شيخان – لالش في محافظة دهوك: “تم التوصل الى تفاهم واتفاق بين الحكومة العراقية والشركات الاجنبية العاملة في الاقليم لاستئناف تصدير النفط، وهذا سيكون بداية جيدة لازالة العقبات”. واضاف ان على بغداد تنفيذ التزاماتها، معربا عن امله بان “ينعكس الاتفاق ايجابا على الجميع، وان تقوم الحكومة العراقية بتنفيذ الحقوق والاستحقاقات المالية لشعب كوردستان، بحيث لا تبقى الرواتب عناوين الاخبار”.
ويأتي الاعلان بعد يوم من تقرير لوكالة رويترز كشف ان مجلس الوزراء العراقي منح موافقة اولية على خطة تمهيدية جرى التفاوض حولها بين بغداد والاقليم والشركات النفطية، لاحياء التصدير عبر خط انابيب كركوك – جيهان المتوقف منذ آذار 2023، بعد ان الزم قرار تحكيمي تركيا بدفع 1.5 مليار دولار للعراق بسبب صادرات كوردية غير مصرح بها.
وبموجب المسودة يسلم اقليم كوردستان ما لا يقل عن 230 الف برميل يوميا لشركة تسويق النفط العراقية “سومو”، مع الاحتفاظ بخمسين الف برميل للاستهلاك المحلي. وتتم مبيعات نفط ميناء جيهان عبر تاجر مستقل وباسعار سومو الرسمية، فيما يخصص 16 دولارا من كل برميل في حساب ضمان لصالح الشركات المنتجة، بينما يذهب الباقي الى سومو.
ورغم ان المسودة لا تحل بعد نحو مليار دولار من المتأخرات المستحقة للشركات، الا ان المفاوضين اكدوا ان المناقشات بلغت مرحلة متقدمة غير مسبوقة. وقال مسؤول تنفيذي في احدى الشركات لرويترز: “نحن اقرب الى اتفاق ثلاثي مما كنا عليه في اي وقت، فجميع الاطراف تبدي مرونة”.
وكانت حكومة الاقليم قد اكدت في 17 ايلول انها طلبت رسميا من سومو استلام نفطها، مشددة على انها “اوفت بجميع التزاماتها”، وان بغداد لم يعد لديها “اي مبرر” لتأجيل تحويل رواتب تموز وآب.
من جانبه، قال مدير عام سومو علي نزار الشطري ان الحكومة الاتحادية مستعدة لتسلم نفط كوردستان، معتبرا الخطوة اساسية لتوحيد الصادرات العراقية وتعزيز مكانة البلاد كمورد موثوق لاوروبا.
وتوقفت صادرات نفط كوردستان وكركوك منذ 18 شهرا، ما كلف بغداد واربيل عشرات المليارات من الدولارات. وتقدر مؤسسة “برغراف” خسائر الاقليم وحده باكثر من 28 مليار دولار منذ آذار 2023، بينما تجاوزت الخسائر المشتركة للحكومتين 50 مليار دولار.
ويرى مراقبون ان التوصل الى اتفاق نهائي خلال الايام المقبلة قد يسمح باستئناف التصدير قبل نهاية الاسبوع الحالي، الامر الذي قد يخفف الضغوط المالية عن العراق ويمنح موظفي الاقليم انفراجة طال انتظارها.