حكومة اقليم كوردستان تسعى الى شراكات مع الولايات المتحدة لتقنيات مضادة للطائرات المسيرة وسط تصاعد الهجمات على المنشآت النفطية
برغراف
تعطي حكومة اقليم كوردستان الأولوية للشراكات مع الشركات الأمريكية للحصول على تقنيات مضادة للطائرات المسيرة، بعد تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت مرارا منشآت النفط في الاقليم.
وقال وزير الداخلية ريبَر احمد خلال مؤتمر استثماري أمريكي-كوردستاني في اربيل، إن الجهات المعادية في العراق تستخدم الطائرات المسيرة بشكل متزايد لمهاجمة البنية التحتية والمدنيين، مما يشكل مخاطر تتجاوز حدود العراق.
واضاف احمد أن التعاون مع الشركات الأمريكية يتيح تعزيز البنية التحتية الأمنية، وتطبيق تقنيات مضادة للطائرات المسيرة، وتحديث أنظمة الأمن، وبرامج بناء القدرات، مشيرا الى أن هذه الشراكات ستحمي الاقليم، فضلا عن حماية الشركات الدولية وموظفيها واستثماراتها.
ويأتي هذا الاعلان بعد شهرين من عشرات الهجمات بالطائرات المسيرة، التي يُلقى باللوم فيها بشكل واسع على ميليشيات موالية لايران، استهدفت حقول النفط في اربيل ودهوك. ومنذ 30 حزيران، تم تسجيل اكثر من عشر حوادث مرتبطة بالطائرات المسيرة في الاقليم، بما في ذلك اربيل ودهوك والسليمانية وزاخو. وذكرت وزارة الموارد الطبيعية في الاقليم أن هذه الهجمات تسببت بأضرار مالية كبيرة، واضطرت عدة حقول نفطية الى تعليق عملياتها.
وكشفت تحقيقات برغراف أن خمسة من ثمانية مناطق عقود النفط النشطة في الاقليم، والتي تغطي تسعة حقول نفطية، تعرضت لهجمات. وقد خفضت الهجمات الاخيرة انتاج الخام بنحو 140 ألف الى 150 ألف برميل يوميا.
وتزايدت الهجمات بالطائرات والصواريخ على المنشآت النفطية الكوردية منذ عام 2022، في ما يراه كثير من المحللين محاولات من ميليشيات موالية لايران للضغط على الاقليم وشركائه الدوليين. وبينما أدانت بغداد هذه الهجمات، يرى النقاد أن الميليشيات المدعومة من ايران لم تواجه أي مساءلة.
وقد عمّق هذا التصعيد التوترات القائمة بين اربيل وبغداد، والتي تتأثر أصلا بالخلافات حول صادرات النفط وتخصيص الموازنة، ورواتب موظفي القطاع العام. ولا تزال صادرات الخام عبر خط أنابيب جيهان التركي معلقة منذ آذار 2023، بسبب نزاع قانوني بين بغداد وأنقرة. ويرتبط هذا الخلاف بمفاوضات أوسع حول تقاسم الإيرادات، والدخل غير النفطي، ورواتب أكثر من 1.2 مليون موظف في حكومة الاقليم، بعضهم لم يتقاض راتبه لعدة أشهر.