برغراف
قررت الحكومة العراقية انهاء مهام مستشاري التحالف الدولي في بغداد ومحافظة الانبار بشكل رسمي في شهر ايلول، فيما سيستمر الوجود الاستشاري في اقليم كوردستان حتى عام 2026، بحسب ما اكده مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وقال فرهاد علوي، مستشار رئيس الوزراء، لوكالة الانباء العراقية، ان بغداد تتهيأ لهذه المرحلة منذ عام 2022، حيث جرى تعزيز قدرات القوات المسلحة وتطوير منظومات التسليح وضمان التمويل عبر الموازنة الثلاثية. واضاف ان تقارير قيادة العمليات المشتركة ورئاسة اركان الجيش ومجلس الامن الوطني اكدت ان القوات العراقية وصلت الى مرحلة جاهزية تتيح لها ادارة الملف الامني بشكل مستقل.
واشار علوي الى ان القوات العراقية منتشرة على طول الحدود مع الدول المجاورة وتواصل عملياتها ضد بقايا تنظيم داعش، لافتا الى ان خلية الاستهداف تواصل العمل مع الاجهزة الاستخبارية لتفكيك شبكات التنظيم وملاحقة قياداته.
وبين ان المهام القتالية للتحالف كانت قد انتهت سابقا، لكن العراق ما زال يستفيد من الدعم الدولي في مجالات التدريب وبناء القدرات، موضحا ان الاستراتيجية الحكومية تقوم على تحويل دور التحالف الى تعاون ثنائي مع دول منفردة، بينها الولايات المتحدة واعضاء حلف الناتو. ويأتي ذلك في اعقاب البيان المشترك الصادر بين بغداد وواشنطن في ايلول 2024، الذي رسم خطة انتقال تدريجي من مهام التحالف الى شراكات ثنائية.
وفي الثاني من ايلول، التقى رئيس الوزراء السوداني قائد القيادة المركزية الامريكية الجديد الادميرال براد كوبر، يرافقه وفد امريكي والقائم بالاعمال في السفارة الامريكية. وتركزت المباحثات على مكافحة الارهاب، انتقال القوات الامريكية، والحفاظ على تعاون امني متوازن.
واكد السوداني ان الشراكة مع واشنطن اسهمت في تحقيق نتائج امنية ملموسة وعززت الاستقرار الاقليمي، مجددا التزام العراق بعلاقات متوازنة تحافظ على السيادة وتخدم المصالح المشتركة. من جانبه وصف كوبر العراق بانه “نموذج للتعاون الناجح” في مواجهة الارهاب، مؤكدا استمرار دعم الولايات المتحدة للمؤسسات الامنية العراقية.
ويأتي تحديد جدول انهاء مهام التحالف في ظل حساسيات سياسية داخلية، حيث ترى الحكومة ان الشراكة مع واشنطن تسهم في تقوية مؤسسات الدولة، في حين تطالب الفصائل المقربة من ايران بانسحاب كامل واسرع للقوات الاجنبية. ويرى محللون ان السوداني يسعى للموازنة بين هذه الضغوط الداخلية وحاجة العراق المستمرة الى الدعم الدولي في مجالي التدريب ومكافحة الارهاب.