حصري: رسالة تكشف عن خطط نواب عراقيين لارتداء زي الحشد الشعبي دعما لقانون مثير للجدل

16-08-2025 01:41

برغراف

حصل "برغراف" على رسالة واتساب تم ارسالها الى مجموعة برلمانية، كشفت ان العشرات من النواب العراقيين يستعدون لارتداء الزي الرسمي لقوات الحشد الشعبي خلال جلسة التصويت المقبلة على مشروع قانون يهدف الى ترسيخ مكانة هذه القوات بشكل دائم في هيكل الدولة.

الرسالة، التي عممتها مديرية اعلام الحشد الشعبي ونشرت في مجموعة الواتساب الخاصة بالبرلمان، طلبت من النواب تزويدها باسمائهم ومقاساتهم العسكرية ليتم تطريز اسمائهم عليها مسبقا. وقد ضمت القائمة اكثر من خمسين نائبا، في خطوة ترمز الى الدعم الكبير لمشروع القانون الذي اثار جدلا واسعا.

يأتي هذا الكشف في وقت حذرت فيه واشنطن ولندن من ان اضفاء الطابع المؤسسي على الحشد الشعبي قد يقوض مؤسسات العراق الامنية الرسمية ويعزز من نفوذ الفصائل المدعومة من ايران. وفي 5 اب اغسطس، حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية، تامي بروس، من ان التشريع "سيضفي الطابع المؤسسي على جماعات مسلحة مرتبطة بهجمات على افراد امريكيين".

وقد اشتدت حدة النقاش بعد الحادثة الدامية التي وقعت في 27 تموز يوليو، عندما اقتحم مقاتلون من اللواءين 45 و46 التابعين لكتائب حزب الله العاملة تحت مظلة الحشد الشعبي مديرية زراعة الكرخ في بغداد دون اذن، مما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اخرين. وقد اتهم تحقيق حكومي الالوية بالفساد والتواطؤ مع مدير المنشأة.

وعلى اثر ذلك، اقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني امري اللواءين، وامر باجراء تحقيقات مع قيادات عليا في الحشد، واحالة المتورطين الى القضاء. وقد ادان كل من الولايات المتحدة والاطار التنسيقي الشيعي في العراق الحادثة، مما زاد من الدعوات لفرض رقابة اكثر صرامة على الفصائل المسلحة.

امتدت التوترات الى علاقات العراق الخارجية، ففي 10 اب اغسطس، استدعت وزارة الخارجية السفير البريطاني، عرفان صديق، بعد ان صرح في مقابلة متلفزة بان مهمة الحشد الشعبي انتهت بهزيمة تنظيم داعش. ووصفت بغداد تصريحاته بانها "مخالفة للاعراف الدبلوماسية" وتدخل في الشؤون الداخلية.

تؤكد رسالة الواتساب المسربة التي حصل عليها "برغراف" حجم الدعم البرلماني لمشروع القانون. ويرى المؤيدون ان التشريع هو اعتراف بتضحيات الحشد الشعبي في الحرب ضد داعش. في المقابل، يجادل المنتقدون بانه يخاطر بترسيخ سلطة الفصائل الموالية لايران وتعقيد علاقات العراق مع حلفائه الغربيين.

ومن المتوقع ان يكون التصويت البرلماني لحظة حاسمة في تشكيل كل من الهيكل الامني الداخلي للعراق وعلاقاته الدولية.