برغراف
شهد توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في محافظة السليمانية ارتفاعا ملحوظا، حيث تضاعف خلال ستة أشهر فقط، بحسب بيانات جديدة صادرة عن قسم الطاقة المتجددة في مديرية الكهرباء بالمحافظة.
وحتى تاريخ 4 آب 2025، بلغ عدد المواطنين والشركات المسجلين رسميا كمنتجين للكهرباء الشمسية 1033، مقارنة بـ510 في منتصف شباط الماضي. كما ارتفعت القدرة الإجمالية لإنتاج الطاقة الشمسية إلى 23.37 ميغاواط، بزيادة نسبتها 100 بالمئة منذ 19 شباط.
ويعزى هذا النمو إلى ازدياد الوعي المجتمعي بفوائد الطاقة النظيفة، إلى جانب الحوافز الحكومية والمناخ الملائم في السليمانية. وقال قسم الطاقة المتجددة في بيان: “عدد المواطنين الذين يركبون أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح منازلهم يزداد يوما بعد يوم”.
وتنتج الكهرباء الشمسية عبر تحويل ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية باستخدام الأنظمة الكهروضوئية، التي أصبحت أكثر سهولة في الوصول بفضل العروض التجارية وخدمات التركيب السريع، إلى جانب التوفير الكبير على المدى البعيد. وبحسب خبراء، فإن هذه الأنظمة لا تحتاج إلى صيانة كبيرة لمدة تصل إلى ست سنوات، باستثناء استبدال البطاريات بأسعار مدعومة.
وبموجب تعليمات وزارة الكهرباء، يستفيد منتجو الكهرباء الشمسية من خصومات على فواتيرهم الشهرية عند تغذية الشبكة الوطنية بالطاقة المنتجة. فعلى سبيل المثال، إذا استهلكت أسرة 1000 كيلوواط/ساعة وقدمت 300 كيلوواط/ساعة من إنتاجها الشمسي، تحاسب فقط على 700 كيلوواط/ساعة.
ويمثل مناخ إقليم كوردستان، المعروف بصيفه الطويل والمشمس وانخفاض معدلات الغيوم، عاملا مساعدا في التوسع باستخدام الطاقة الشمسية، ضمن التوجه العام نحو تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية مثل الديزل والنفط الخام، التي لا تزال تشكل الحصة الأكبر من إنتاج الكهرباء في الإقليم، باستثناء محطتي دوكان ودربنديخان الكهرومائيتين.
ويأتي هذا التوسع في إطار مشاريع “روناكي” التي أطلقتها حكومة إقليم كوردستان، والتي وفرت الكهرباء على مدار 24 ساعة لأكثر من 2.7 مليون مواطن، أي نحو 40 بالمئة من سكان الإقليم. وتهدف هذه المشاريع إلى معالجة أزمة الكهرباء وتقليل الاعتماد على المولدات الأهلية.
وعالميا، تعد الطاقة الشمسية خيارا محوريا في جهود التصدي لتغير المناخ. وأشار تقرير صادر عن مركز أبحاث الطاقة في الولايات المتحدة إلى أن الكهرباء الشمسية تساهم في حماية نحو 90 بالمئة من البشر والنظم البيئية من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، مما يقلل بشكل كبير من آثار التغير المناخي.