برغراف
أعرب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مسعود بارزاني، عن تفاؤله بتشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كوردستان، مشيرًا إلى تحقيق “تفاهم أفضل” مع الاتحاد الوطني الكوردستاني، وذلك عقب محادثات سياسية رفيعة المستوى عُقدت في 14 تموز.
وقال بارزاني، خلال لقائه مع السفير الألماني لدى العراق كريستيان هومان، يوم الأحد: “بعد اجتماع المكتبين السياسيين للحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، تم تحقيق تفاهم أفضل لتشكيل الحكومة الجديدة، ونأمل أن يتم تشكيلها قبل الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في 11 تشرين الثاني”.
وفيما يخص العلاقات بين أربيل وبغداد، شدد بارزاني على أهمية العودة إلى المبادئ الدستورية، مؤكدا: “العودة إلى مبادئ التوافق والتوازن والشراكة هي السبيل الأفضل. نحن نطالب بتطبيق الدستور، لم نطلب أكثر مما ينص عليه، لكننا لا نقبل بأقل مما منحه الدستور لشعب كوردستان”.
ويواجه إقليم كوردستان أزمة سياسية ممتدة منذ أكثر من تسعة أشهر، إثر الانتخابات الإقليمية التي جرت في تشرين الأول 2024. وعلى الرغم من الاتفاق على البرنامج الحكومي، لا يزال الخلاف مستمرًا بين الحزبين الرئيسيين بشأن توزيع الحقائب الوزارية والمناصب الإدارية، ما عطل تشكيل الحكومة العاشرة وشلّ عمل البرلمان.
وفي مؤتمر صحفي عقده بتاريخ 25 حزيران، أكد رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني — نائب رئيس الحزب الديمقراطي — هذا الجمود، قائلًا: “توصلنا إلى اتفاق على البرنامج الحكومي، ولدينا رؤية مشتركة مع الاتحاد الوطني حول إدارة الحكومة، لكن هناك تباينًا في وجهات النظر بشأن توزيع المناصب”.
وأضاف: “رغم امتلاك الحزب الديمقراطي القدرة على تشكيل حكومة أغلبية، فإننا نفضّل التوافق، ونريد أن تتعاون القوى السياسية الأساسية لتفادي الأزمات والتوترات”.
منذ الجلسة الأولى لبرلمان كوردستان في 2 كانون الأول 2024، فشل النواب في انتخاب هيئة رئاسة البرلمان — وهي خطوة أساسية في عملية تشكيل الحكومة — نتيجة استمرار الخلافات حول تقاسم السلطة.
وفي انتخابات تشرين الأول، حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 39 مقعدا من أصل 100، ليصبح الكتلة الأكبر، بينما نال الاتحاد الوطني 23 مقعدا، وتقاسمت الأحزاب الصغيرة والأقليات المقاعد الـ38 المتبقية. ويتطلب تشكيل الحكومة أغلبية 51 مقعدا، ما يجعل التعاون بين القوى السياسية أمرا حاسما.
ويحافظ الحزب الديمقراطي على نفوذه في محافظتي أربيل ودهوك، في حين يسيطر الاتحاد الوطني على السليمانية وحلبجة. ورغم اعتماد الطرفين على تقاسم السلطة لعقود، فإن التنافس المتصاعد على المناصب العليا بات يهدد هذا الترتيب التقليدي.
وتأتي تصريحات بارزاني في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي باستقرار الإقليم، وسط دعوات لتشكيل حكومة فعالة ومؤسسات مستقرة قبيل الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة.