قادة كورد يدعون لتحقيق العدالة في الذكرى 42 لإبادة البارزانيين

31-07-2025 11:28

برغراف

في الذكرى الثانية والأربعين لإبادة البارزانيين، جدد كبار القادة في إقليم كوردستان دعواتهم لتحقيق العدالة وتعويض الضحايا، محذرين من استمرار العقلية التي قادت إلى تلك الجرائم في بعض أوساط النظام السياسي العراقي.

وقال رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، في بيان بالمناسبة إن "حملة الأنفال ضد البارزانيين، التي نفذها النظام العراقي السابق، كانت جزءا من سلسلة أوسع من الجرائم التي هدفت إلى إخضاع شعب كوردستان ومحو وجوده. لكنها فشلت بفضل صمود وعزيمة هذا الشعب، تاركة وصمة عار في ضمير الجناة".

ودعا بارزاني الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات فعلية لتعويض عائلات الضحايا، معبرا عن تعازيه لأسر من فقدوا أبناءهم، قائلا إن "من الضروري أن تتخذ كل الإجراءات اللازمة لتحقيق العدالة وجبر الضرر".

من جانبه، تبنى رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، الموقف ذاته، مؤكدا أن "شعب كوردستان لن ينسى هذه الجرائم أبدا"، مشددا على أهمية تذكير الأجيال القادمة بحجم التضحيات التي قدمها الشعب الكوردي دفاعا عن هويته وحقوقه.

أما مسعود بارزاني، رئيس الإقليم السابق ورئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فقد حذر في بيان منفصل من أن "العقلية الشوفينية والإنكارية التي كانت وراء جرائم 1983 لا تزال حية حتى اليوم"، مضيفا: "لم يتعلم البعض من دروس الماضي، وما زالوا يمارسون السياسة بعقلية عنصرية".

في 31 تموز 1983، اعتقل النظام البعثي نحو 8000 رجل وفتى من عشيرة البارزاني، تراوحت أعمارهم بين 9 و90 عاما، وجرى إخفاؤهم قسرا في صحارى جنوب العراق، في واحدة من أبشع الجرائم التي افتتحت مرحلة أكثر دموية تمثلت بحملات الأنفال، والهجوم الكيميائي على حلبجة، وتهجير مئات الآلاف من الكورد.

وقال مسعود بارزاني إن "العقلية التي تقف وراء تلك الجرائم ما تزال تشكل مصدر شقاء وتخلف في العراق"، مضيفا: "لن يتعافى العراق ما دامت هذه الذهنية قائمة".

كما أشاد بصمود ذوي الضحايا، موجها شكره لسكان أربيل وحرير وسوران على احتضانهم لعائلات البارزانيين، ومثنيا بشكل خاص على صبر أمهات الشهداء اللواتي تحمّلن الألم والفقد لعقود.

وأردف قائلا: "في هذه الذكرى، نوجه ألف تحية لأرواح شهداء البارزانيين وضحايا الأنفال، ولكل شهداء حركة حرية كوردستان".

وبحسب الإحصاءات الرسمية، كان من بين الضحايا 315 طفلا، ولم يُسترد سوى 696 جثة على ثلاث دفعات؛ الأولى في عام 2005 (503 جثة)، الثانية في 2014 (93 جثة)، والثالثة في 2022 (100 جثة)، ولم تُعرف رسميا حتى اليوم هوية أي منهم.

وفي عام 2011، صنّفت المحكمة الجنائية العراقية العليا جريمة إبادة البارزانيين كجريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بموجب القرار رقم 4J1.

ورغم ذلك، لا تزال القيادات الكوردية تطالب الحكومة الاتحادية بالاعتراف الكامل بمسؤوليتها عن الجريمة، وتقديم التعويضات المستحقة لعائلات الضحايا.