برغراف
أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، أن الهجمات الأخيرة التي طالت حقول النفط في إقليم كوردستان ومطار كركوك ومصافي بيجي تعد "عملا إرهابيا" يستهدف الاقتصاد الوطني، مشددا على أن الحكومة تعمل على تأمين بيئة امنة وجاذبة لعمل الشركات والاستثمارات.
وقال السوداني إن حكومته ترحب باتفاق السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكوردستاني، مضيفا أنه "لا يوجد مبرر الآن لبقاء القوات التركية، وعليها أن تغادر الأراضي العراقية"، في إشارة إلى الوجود العسكري التركي في شمال البلاد، لاسيما في مناطق كوردستان.
وفي سياق آخر، شدد السوداني على تمسك حكومته بمبدأ "العراق أولا"، مؤكداً أن تحركات العراق الإقليمية تهدف إلى التهدئة، بالنظر إلى أهمية المنطقة في تزويد العالم بالطاقة.
وتطرق رئيس الوزراء إلى جملة من القضايا الإقليمية والدولية، أبرزها:
• الهجوم على إيران: أشار إلى أن العراق تحرك وفق مسارين: أمني داخلي ودبلوماسي خارجي، مؤكدا رفضه زج البلاد في أي صراع إقليمي، أو استخدام أجوائه لشن اعتداءات على الدول المجاورة.
• غزة: وصف ما يحدث هناك بأنه "إبادة جماعية في ظل المجاعة والقتل"، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات حقيقية لوقف العدوان وإيصال المساعدات الإنسانية.
• سوريا: أكد أن أمن سوريا جزء من الأمن القومي العراقي، رافضا أي مشروع لتقسيمها، ومشيرا إلى تقديم مبادرة عراقية لحوار وطني بين مكوناتها.
• العلاقة مع الولايات المتحدة: أوضح أن العلاقة تستند إلى "اتفاقية الإطار الاستراتيجي"، مشيراً إلى اتفاق مبدئي لإنهاء مهمة التحالف الدولي في أيلول 2026، مع استمرار الحوارات الثنائية لترتيب العلاقات الأمنية.
• الإصلاح الأمني: اعتبر قانون الحشد الشعبي جزءا من عملية إصلاح مؤسسات الدولة الأمنية، وأكد أن السلاح يجب أن يكون حصرا بيد الدولة.
• العلاقات الإقليمية: وصف العلاقات مع إيران بأنها مبنية على مشتركات دينية وثقافية، مؤكدا أنها "قدمت الدعم للعراق في الحرب ضد الإرهاب".
وفي الشأن الداخلي، شدد السوداني على أهمية الانتخابات كمسار ديمقراطي، مؤكدا حرصه على مشاركة جميع الأطراف، بما فيها التيار الصدري. كما أشار إلى أن "ائتلاف الإعمار والتنمية" ليس مشروعًا انتخابيا، بل نتيجة لنجاح الحكومة في تنفيذ إصلاحات ومشاريع حيوية.