المحكمة الاتحادية العليا ترفض ثلاث شكاوى تتعلق باقليم كوردستان من بينها دعوى ضد مشروع 'روناكي'

28-07-2025 12:35

برغراف

رفضت المحكمة الاتحادية العليا العراقية، اليوم الاثنين، ثلاث دعاوى قانونية منفصلة تتعلق باقليم كوردستان، معتبرة ان ايا منها لا تندرج ضمن اختصاصها الدستوري.

ومن ابرز تلك الدعاوى، دعوى مقدمة من سروة عبد الواحد رئيسة كتلة الجيل الجديد في البرلمان العراقي، طعنت فيها بقرار حكومة اقليم كوردستان باطلاق مشروع "روناكي" (الانارة)، الهادف الى توفير الكهرباء على مدار الساعة لجميع المنازل والمؤسسات في الاقليم بحلول نهاية عام 2026. واعتبرت عبد الواحد ان المشروع يفتقر للاسس القانونية ويشكل عبئا ماليا على المواطنين. وكانت المحكمة قد نظرت في هذه الدعوى لاول مرة في 20 تموز قبل ان تؤجلها الى جلسة اليوم التي صدر فيها الحكم برفضها.

وكان مشروع "روناكي"، الذي اعلن عنه في تشرين الاول 2024 من قبل رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني، قد وصف بانه مشروع تحولي وطني بقيادة وزارة الكهرباء في حكومة الاقليم. ويغطي المشروع حاليا اكثر من مليوني مواطن ونحو 500 الف مشترك، اي ما يقارب 30 بالمئة من سكان كوردستان. وتؤكد حكومة الاقليم ان المشروع سيقلل الاعتماد على المولدات الخاصة التي تسببت بتلوث بيئي ومشاكل صحية على مدى سنوات، كما تشير الى انه سيساهم في ايقاف اكثر من 7000 مولد خاص مع توسع نطاقه. ومع ذلك، واجه المشروع انتقادات تتعلق بتسعير الخدمة ومدى تحمل المواطنين للتكاليف على المدى الطويل.

الدعاوى الاخرى: مطالبات برواتب موظفي الاقليم

اما الدعويان الاخريان، فقد قدمتا من قبل موظفين في القطاع العام ضمن حكومة اقليم كوردستان، وطالبتا الحكومة الاتحادية، وتحديدا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزيرة المالية طيف سامي، بضمان صرف رواتبهم بشكل منتظم. وقد رفضت المحكمة هاتين الدعويين ايضا، بعد ان نظرت فيهما لاول مرة في 14 تموز، واجرتهما الى جلسة اليوم.

وياتي هذا القرار بعد فترة وجيزة من صرف وزارة المالية العراقية رواتب موظفي الاقليم عن شهر ايار 2025، في اعقاب التوصل الى اتفاق بين بغداد واربيل بشأن صادرات النفط وتقاسم الايرادات.

رفض ست دعاوى اخرى في تموز

ويذكر ان المحكمة الاتحادية العليا كانت قد رفضت خلال الفترة من 20 الى 22 تموز ست دعاوى قانونية اخرى ضد حكومة اقليم كوردستان. ففي 22 تموز، رفضت دعوتين قدمهما ستة نواب للطعن في الوضع القانوني لمحافظة حلبجة، بينما رفضت في 21 تموز دعوتين تطالبان بحل برلمان كوردستان. وفي 20 تموز، رفضت دعوتين اخريين للطعن في عقود جديدة ابرمتها حكومة الاقليم مع شركات نفط اميركية.

وتاتي هذه القرارات بعد وقت قصير من تولي القاضي منذر ابراهيم رئاسة المحكمة خلفا للقاضي جاسم محمد عبود، الذي اصدرت المحكمة في عهده عدة احكام مثيرة للجدل ضد حكومة الاقليم، ابرزها الغاء برلمان كوردستان، واعتبار السياسة النفطية للاقليم غير دستورية، والزام الاقليم بتسليم نفطه الى الحكومة الاتحادية.

وتشير هذه السلسلة من الاحكام الاخيرة الى احتمال بروز نهج قضائي اكثر تحفظا في التعاطي مع القضايا الخلافية بين بغداد واربيل.