وزير داخلية اقليم كوردستان: حددنا الجماعات المسؤولة عن هجمات المسيرات وبغداد لم تتحرك بعد

28-07-2025 12:12
وزير داخلية حكومة إقليم كوردستان، يستقبل مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي في أربيل، ٢٨ تموز ٢٠٢٥.

برغراف

اكد وزير داخلية اقليم كوردستان، ريبر احمد، اليوم الاثنين، ان حكومتي اربيل وبغداد تمكنتا من تحديد الجهات المسؤولة عن الهجمات الاخيرة بالطائرات المسيّرة على الاقليم، الا ان الحكومة الاتحادية لم تتخذ حتى الان اي خطوات فعلية لوقفها.

وقال احمد في مؤتمر صحفي مشترك مع مستشار الامن القومي العراقي، قاسم الاعرجي، عقد في اربيل: "لقد كشفنا نحن والحكومة الاتحادية عن هوية الجماعات التي تنفذ الهجمات بالطائرات المسيّرة على اقليم كوردستان. ويتوجب اتخاذ اجراءات قانونية وامنية بحقها".

ورغم تشكيل لجان تحقيق في وقت سابق، اشار احمد الى غياب المتابعة الجدية من بغداد، واضاف: "توصلت اللجان الى نتائج واضحة، لكن لم تتخذ اي اجراءات ضد هذه الجماعات، وهو امر غير مقبول".

واشار الوزير الى ان هذه الهجمات تشكل تهديدا مباشرا على قطاع الطاقة في الاقليم، مؤكدا ان انتاج النفط تراجع الى مستويات اقل من المتفق عليها مع الحكومة الاتحادية بموجب الاتفاقيات النفطية المشتركة.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من انفجار طائرة مسيّرة في ناحية رزكاري التابعة لقضاء خبات غرب اربيل، في الساعة 5:50 من فجر اليوم، دون تسجيل اصابات، بحسب المديرية العامة لمكافحة الارهاب في الاقليم.

وكان الاعرجي قد وصل الى اربيل صباح اليوم بتوجيه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، على راس وفد امني رفيع ضم نائب قائد العمليات المشتركة، ونائبي رئيسي جهازي المخابرات والامن الوطني، وقائد الدفاع الجوي، ومديري الاستخبارات العسكرية ومكافحة الارهاب.

واكد الاعرجي ان الحكومة جادة في معالجة هذه التهديدات، وقال: "تبادلنا المعلومات مع حكومة الاقليم، وقوات الامن لديها القدرات المطلوبة. الهدف هو حماية الاستقرار في عموم العراق".

واضاف: "اي اعتداء على المصالح الاقتصادية في الاقليم هو استهداف للعراق ككل. لا بد من تطبيق القانون على الجميع، بما في ذلك المقصرون داخل المؤسسات".

فقد شهد الاقليم اكثر من عشر هجمات بطائرات مسيّرة منذ 30 حزيران، استهدفت محافظات اربيل ودهوك والسليمانية وزاخو، وتركزت على حقول النفط والبنى التحتية للطاقة. واعلنت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الاقليم عن "خسائر مادية جسيمة" جراء هذه الهجمات.

وكان تحقيق اجرته مؤسسة برغراف قد كشف ان خمسا من اصل ثماني مناطق عقود نفطية نشطة في كوردستان – تضم تسعة حقول – قد تعرضت للهجوم، مما اجبر بعض الحقول على تعليق عملياتها بالكامل نتيجة تصاعد التهديدات الامنية.