الرئيس العراقي يزور حلبجة ويدعو إلى تخصيص ميزانية اتحادية خاصة للمحافظة

23-07-2025 01:31

برغراف

أجرى رئيس الجمهورية العراقية، عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم، أول زيارة رسمية له إلى محافظة حلبجة منذ إعلانها المحافظة التاسعة عشرة في العراق، داعيا إلى تخصيص ميزانية اتحادية خاصة لتلبية احتياجاتها، ومؤكدا أنه سيقدم طلبا لتنفيذ ذلك بإشراف مباشر من رئاسة الجمهورية.

وأكد الرئيس خلال الزيارة الأهمية الرمزية والتاريخية لحلبجة، واصفا إياها بأنها "رمز للنضال والتضحية من أجل العراق والإنسانية"، مشددا على مسؤولية جميع العراقيين في رعاية المدينة وضمان عدم تكرار مأساة الهجوم الكيميائي الذي تعرضت له عام 1988.

وتأتي زيارة الرئيس بعد يوم من صدور قرار من المحكمة الاتحادية العليا برفض شكويين قدمهما ستة نواب للطعن في الوضع القانوني لحلبجة كمحافظة. واستهدفت الشكويان كلا من رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان لدورهما في استكمال إجراءات إعلان المحافظة، فيما أكدت المحكمة شرعية القرار.

وأصبحت حلبجة رسميا محافظة عراقية بعد نشر القرار في الجريدة الرسمية "الوقائع العراقية" بتاريخ 5 أيار 2025، وذلك عقب مصادقة رئيس الجمهورية على قانون تقسيم المحافظات في 29 نيسان، وهو القانون الذي أقره البرلمان في 14 نيسان بعد سنوات من التأخير والمعارضة. ولعبت الأحزاب السياسية الكوردية دورا حاسما في تمرير القانون، بما في ذلك استخدام المقاطعة البرلمانية لضمان التصويت.

ورغم اعتراف حكومة إقليم كوردستان بحلبجة كمحافظة منذ عام 2014، إلا أن الاعتراف الاتحادي الحالي يمنحها الصفة القانونية والإدارية الكاملة بموجب الدستور العراقي. وتضم المحافظة أقضية حلبجة، خورمال، بيارة، سيروان، وشاخه، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 120 ألف نسمة.

وتحمل حلبجة رمزية خاصة في الذاكرة العراقية، إذ كانت ضحية واحدة من أبشع جرائم النظام السابق باستخدام الأسلحة الكيميائية، التي أودت بحياة أكثر من خمسة آلاف مدني. ويُنظر إلى الاعتراف الرسمي بالمحافظة، وتعهد رئيس الجمهورية بتقديم الدعم، كخطوة نحو تحقيق العدالة والتنمية لمدينة عانت طويلا من التهميش والجراح.

وتأمل حلبجة اليوم في جذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز الإدارة المحلية، وتوسيع تمثيلها على المستوى الوطني.