حكومة اقليم كوردستان تحول 120 مليار دينار الى بغداد وسط استمرار ازمة الرواتب والخلافات النفطية

22-07-2025 09:49

برغراف

اعلنت وزارة المالية في حكومة اقليم كوردستان، يوم الثلاثاء، تحويل 120 مليار دينار عراقي من الايرادات غير النفطية لشهر ايار 2025 الى حساب وزارة المالية الاتحادية، في خطوة تاتي ضمن تنفيذ اتفاق مالي ونفطي اوسع مع بغداد يهدف الى معالجة ازمة الرواتب المستمرة في الاقليم. 

وبموجب الاتفاق، تلتزم حكومة الاقليم بتسليم 230 الف برميل نفط يوميا، وتحويل 120 مليار دينار شهريا من ايراداتها الداخلية، مقابل تولي الحكومة الاتحادية صرف رواتب موظفي القطاع العام. الا ان الموظفين في الاقليم لم يتسلموا رواتب شهري ايار وحزيران، رغم التزام اربيل بتحويل الايرادات غير النفطية، ما فاقم الاستياء الشعبي والضغوط الاقتصادية في عموم الاقليم.

واكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، ان صرف الرواتب يبقى مشروطا بتسليم كامل الكمية المتفق عليها من النفط الى شركة سومو، مضيفا ان لجنة مشتركة ستشكل لمتابعة الايرادات غير النفطية، كما سيتم تخصيص 50 الف برميل يوميا للاستهلاك المحلي في الاقليم. 

في المقابل، تؤكد حكومة اقليم كوردستان ان تراجع الانتاج النفطي بعد الهجمات الاخيرة بالطائرات المسيرة على البنية التحتية في الاقليم حال دون التزامها الكامل بتسليم الكميات المطلوبة.

 

وفي 20 تموز، وجّه رئيس وزراء الاقليم، مسرور بارزاني، انتقادات لاذعة للحكومة الاتحادية، متهما اياها باستخدام الضغط الاقتصادي لمعاقبة سكان الاقليم وعرقلة تنميته. وقال خلال افتتاح مشروع لامدادات المياه في اربيل: “رغم التزامنا بتحويل 230 الف برميل نفط و120 مليار دينار، تواصل بغداد فرض شروط جديدة وتمنع صرف الرواتب”، مضيفا: “لقد اضافوا شرطا يقضي بعدم ارسال الرواتب ما لم تسلّم كامل الحصة النفطية، ولكن كيف لنا ذلك وحقولنا تستهدف بالارهاب؟”

 

واتهم بارزاني الحكومة الاتحادية بانتهاك الدستور واستخدام رواتب المواطنين كاداة للضغط السياسي، مشددا على ان الموظفين يعاقبون بدلا من ان تقدم لهم الخدمات.

 

ويعكس هذا الخلاف استمرار التوتر بين اربيل وبغداد، رغم الاتفاقات الاخيرة الرامية الى تعزيز التعاون المالي والنفطي بين الطرفين.