نائب رئيس البرلمان العراقي يدعو للانسحاب السياسي الكوردي من بغداد وسط تفاقم أزمة الرواتب
برغراف
وجه نائب رئيس مجلس النواب العراقي، شاخوان عبد الله، دعوة صريحة للانسحاب السياسي الكوردي من بغداد، محذرا من أن أزمة الرواتب المستمرة ألحقت أضرارا جسيمة بحياة المواطنين وأمنهم في إقليم كوردستان.
وفي سلسلة تصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال عبد الله: “القرار الأمثل، برأيي، هو الانسحاب من بغداد. أتمنى لو اتُخذ مثل هذا القرار بالفعل”. وأكد فقدانه الثقة بوعود الحكومة الاتحادية، مشددا على الحاجة إلى موقف حاسم، خاصة في ظل الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة التي تستهدف البنية التحتية النفطية للإقليم.
وأضاف: “لم أتوسل بهذا القدر في حياتي، وفعلت ذلك من أجل الموظفين، لكنني أؤمن أن هذه الأزمة لن تُحل دون قرار حاسم”.
ويُواجه موظفو القطاع العام في كوردستان تأخرا مستمرا في استلام رواتبهم، إذ لم تُصرف لهم مستحقات شهري أيار وحزيران حتى الآن، ما زاد من حدة السخط الشعبي والتوتر الاقتصادي. وكان عبد الله، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، قد حذر في 29 أيار من احتمال الانسحاب من بغداد، قائلا: “متى ما اتُخذ القرار بالمقاطعة، سأنفذه خلال ساعة”.
من جهته، جدّد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، يوم الاحد، انتقاداته للحكومة الاتحادية، متهما إياها باستخدام الرواتب أداة ضغط سياسي. وخلال افتتاح مشروع مياه الطوارئ في أربيل، قال بارزاني: “بدلا من أن نخدم المواطنين، يعاقبونهم ويقطعون رواتبهم”.
ورغم التزام حكومة الإقليم بتسليم 230 ألف برميل نفط يوميا و120 مليار دينار من الإيرادات المحلية، أكد بارزاني أن بغداد أضافت شروطا جديدة تعرقل صرف الرواتب. وأضاف: “الإرهابيون يهاجمون حقولنا النفطية بالطائرات المسيّرة ويوقفون الإنتاج، فكيف يمكن تنفيذ هذا الشرط؟”
واتهم بارزاني بغداد بانتهاج سياسات غير دستورية تستهدف مكتسبات الإقليم وتقوض الثقة. وقال: “يريدون معاقبة إنجازاتنا… أين الأصوات التي كانت تقول إن تحويل الرواتب عبر بغداد سيحل كل شيء؟”
وأشار إلى استعداد الإقليم لتصدير كامل إنتاجه النفطي عبر الحكومة الاتحادية، باستثناء ما يُستخدم للاستهلاك المحلي، مؤكدا في الوقت نفسه أن كوردستان لن تتنازل عن حقوقها الدستورية.
وبحسب أرقام حكومة الإقليم، فإن بغداد تدين لها بأكثر من 9.11 تريليون دينار لعام 2025، في حين يؤكد الإقليم أن استحقاقه يبلغ 13.334 تريليون دينار، لكنه لم يتسلم سوى 4.22 تريليون دينار حتى الآن، مما ترك مئات الآلاف من الموظفين بلا رواتب.