بارزاني: بغداد تستخدم الرواتب أداة لمعاقبة كوردستان وعرقلة تنميته

20-07-2025 11:22

برغراف

وجه رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، انتقادات شديدة إلى الحكومة الاتحادية في بغداد بسبب استمرارها في تأخير صرف رواتب موظفي الإقليم، معتبرا ذلك وسيلة للضغط الاقتصادي تهدف إلى معاقبة الشعب وعرقلة عملية التنمية في الإقليم.

وقال بارزاني، خلال افتتاح مشروع مياه الطوارئ في أربيل، يوم الاحد:  "بدلا من تمكيننا من خدمة المواطنين، يعاقبونهم بقطع الرواتب. نحن مستعدون لوضع تجربتنا في خدمة العراق كي يعرفوا كيف تخدم الشعوب."

وأشار إلى أن حكومة الإقليم أبدت مرونة كبيرة، ووافقت على تسليم 230 ألف برميل من النفط يوميا و120 مليار دينار من الإيرادات المحلية شهريا، إلا أن بغداد ما تزال تربط إرسال الرواتب بشروط تعجيزية.

وأضاف: "أدرجوا بندا يمنع إرسال الرواتب ما لم يتم استلام كامل الكمية النفطية، في وقت تتعرض فيه حقولنا لهجمات إرهابية بطائرات مسيّرة توقف الإنتاج. كيف يمكن تلبية هذه الشروط؟"

واتهم بارزاني الحكومة الاتحادية بانتهاك الدستور واستهداف نجاحات الإقليم، قائلا: "يريدون معاقبة إنجازاتنا. أين الذين وعدوا بأن تسليم الرواتب عبر بغداد سيضمن انتظامها؟ لماذا يصمتون الان؟"

ويواجه موظفو القطاع العام في إقليم كوردستان تأخيرا مستمرا في استلام رواتبهم، إذ لم تصرف رواتب شهر أيار حتى الآن، رغم اقتراب نهاية تموز، ما زاد من حدة الضغوط الاقتصادية والاستياء الشعبي.

وأكد بارزاني التزام حكومته بأداء واجباتها الدستورية، لكنه شدد على رفض التنازل عن الحقوق الدستورية للإقليم، مضيفا: "نحن على استعداد لتصدير نفطنا عبر بغداد باستثناء الاستهلاك المحلي، لكننا نرفض سياسة العقوبات الجماعية وخفض الرواتب."

وجاءت تصريحات بارزاني على هامش افتتاح المرحلة الأولى من مشروع مياه الطوارئ في أربيل، الذي يستهدف توفير مياه شرب نظيفة لنحو 1.5 مليون نسمة، وفقا للمعايير الدولية.

ويستمد المشروع مياهه من نهر الزاب الكبير، بطاقة 20 ألف متر مكعب في الساعة، حيث تعالج المياه وتخزن في 20 خزانا ضخما قبل توزيعها على أحياء المدينة. ومن المقرر إتمام باقي المراحل قبل نهاية العام الجاري.