ضربات بطائرات مسيرة مفخخة تلحق اضرارا جسيمة بالبنية التحتية النفطية في اقليم كوردستان
برغراف
اعلنت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة اقليم كوردستان، يوم الثلاثاء، ان سلسلة من الهجمات المنسقة بطائرات مسيرة مفخخة استهدفت البنية التحتية النفطية الرئيسية في الاقليم، في تطور يعد الاول من نوعه من حيث الحجم والتأثير، حيث طالت الهجمات عدة حقول نفطية في مواقع متفرقة.
واوضحت الوزارة في بيان ان خمسة حقول نفطية على الاقل تعرضت للقصف خلال الساعات الـ٣٥ الماضية، ما تسبب في انفجارات واندلاع حرائق وتوقف الانتاج في بعض المواقع. واضاف البيان: “لقد تضررت البنية التحتية للطاقة بشكل بالغ، مما يهدد امن الطاقة وسلامة العاملين في هذا القطاع الحيوي”.
ووفقا للبيان، فان احدث الهجمات وقعت فجر الاربعاء، واستهدفت حقول طاوكي وبيشخابور وعين سفني في قضاءي زاخو وشيخان بمحافظة دهوك، حيث اصابت طائرتان مسيرتان حقل بيشخابور الذي تديره شركة DNO في تمام الساعة ٦:٠٠ و٦:١٥ صباحا، فيما استهدفت طائرة اخرى حقل طاوكي في الساعة ٧:٠٠ صباحا. ولم تسجل اصابات بشرية، لكن الاضرار المادية في المنشآت كانت جسيمة.
وتاتي هذه الضربات بعد هجومين مشابهين خلال الايام الماضية، حيث استهدف حقل خورمالة في محافظة اربيل في ١٤ تموز، تلاه هجوم على حقل سرسنك الذي تديره شركة HKN Energy في دهوك، ما ادى الى انفجار كبير وتوقف تام للعمليات.
وذكرت الوزارة ان “هذه هي المرة الاولى التي تتسبب فيها هجمات من هذا النوع باضرار جسيمة للبنية التحتية النفطية في الاقليم”، مؤكدة ان حقل خور مور للغاز كان حتى وقت قريب الهدف الوحيد لهجمات مماثلة.
وفي بيان شديد اللهجة، وصفت الوزارة هذه الهجمات بـ”الارهابية”، مؤكدة انها تهدف الى تقويض البنية الاقتصادية للاقليم وتهديد حياة العاملين في قطاع الطاقة. واضافت: “تهدف هذه الهجمات بوضوح الى تعطيل شريان الحياة الاقتصادي لكوردستان”. ودعت المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية في بغداد الى التدخل الفوري واتخاذ اجراءات عاجلة لوقف هذه الاعتداءات وحماية البنية التحتية الحيوية للاقليم.
وبحسب تقرير صادر عن منظمة “رونبين” للشفافية في قطاع النفط، تنتج الحقول الخمسة المتضررة – خورمالة، سرسنك، عين سفني، طاوكي، وبيشخابور – نحو ٢٤٧ الف برميل يوميا، من اصل الانتاج الكلي لاقليم كوردستان البالغ ٣٠٠ الف برميل يوميا، مما يهدد بانخفاض حاد في القدرة الانتاجية.
ومنذ ٣٠ حزيران، تم تسجيل ما لا يقل عن ١١ حادثة مرتبطة بطائرات مسيرة مفخخة في محافظات اربيل، السليمانية، دهوك وزاخو، استهدفت منشآت نفطية ومواقع عسكرية ومخيمات لاجئين ومناطق مدنية، ما اثار قلقا متزايدا من تصاعد التوترات وزعزعة الامن والاستقرار في الاقليم.
وفي بغداد، ادانت رئاسة الجمهورية هذه الهجمات، ووصفتها بانها “اعمال ارهابية تستهدف المصالح العليا للدولة”، داعية الى تحرك عاجل لكشف الجناة ومحاسبتهم. كما امر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بفتح تحقيق فوري، مؤكدا على اهمية حماية البنية التحتية الحيوية للعراق من هذه التهديدات.
وفي ختام بيانها، تعهدت وزارة الموارد الطبيعية بالعمل على “حماية ارواح العاملين في قطاع الطاقة، والحفاظ على الدور الاستراتيجي لاقليم كوردستان في ضمان استقرار الطاقة على المستويين الاقليمي والدولي”.
A number of explosive-laden #drones targeted the #oil fields of #Tawke Peshkabur, and Ain Sifni in the #Zakho District and #Shekhhan Districts within the borders of #Dohuk Governorate.#Kurdistan #KamikazeDrones pic.twitter.com/ZGGlDsizbu