برغراف
دعا عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكوردستاني المسجون، إلى استئناف عملية السلام في تركيا، مشددًا على أهمية الأخوة الكوردية والتركية والحاجة إلى تحقيق تغيير ديمقراطي شامل.
جاءت تصريحاته عقب اجتماع عُقد في 28 ديسمبر/كانون الأول مع النائبين من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) الكوردي، سيري سوريا أوندر وبروين بولدان، في جزيرة إمرالي.
ووفقًا لبيان صادر عن أوندر وبولدان، أشار أوجلان إلى أنه بصحة جيدة ومعنويات عالية، وقدم إطارًا شاملاً لحل القضية الكوردية ومعالجة التحديات الإقليمية. وأكد أن القضية الكوردية، التي ازدادت تعقيدًا بسبب التدخلات الأجنبية، لم يعد من الممكن تأجيلها، مشيرًا إلى أهمية التطورات الأخيرة في غزة وسوريا.
في مقترحاته، دعا أوجلان جميع الأحزاب السياسية في تركيا إلى تبني نهج شامل وبناء، مشددًا على الدور المحوري للبرلمان التركي في العملية. كما أعرب عن استعداده للمساهمة في نموذج سياسي جديد يحظى بدعم الرئيس رجب طيب أردوغان وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي.
وقال أوجلان: "تعزيز الأخوة التركية الكوردية ليس مسؤولية تاريخية فحسب، بل هو حاجة ملحة لجميع دول المنطقة"، داعيًا إلى تجاوز الحسابات السياسية الضيقة والعمل بروح التعاون.
وأشار الوفد إلى أن رؤية أوجلان سيتم نقلها إلى الدولة التركية والأحزاب السياسية، بهدف توجيه تركيا نحو مرحلة جديدة من السلام والديمقراطية والاستقرار الإقليمي.
تعد هذه الزيارة تطورًا مهمًا، حيث كان آخر لقاء بين أوندر وبولدان وأوجلان خلال عملية السلام في عام 2014، وهي المبادرة التي انهارت لاحقًا، ما أدى إلى تصاعد التوترات والعنف.
منذ اعتقاله عام 1999 وسجنه في جزيرة إمرالي، كان لدى أوجلان اتصال محدود بالعالم الخارجي. وكانت آخر زيارة عائلية له في أكتوبر 2024، عندما التقى بابن أخيه، عمر أوجلان، النائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، وهي أول مقابلة وجهًا لوجه منذ مارس 2020. وأكد أوجلان خلالها أنه بصحة جيدة ونقل تحياته للجميع.
في تحول سياسي لافت، أبدت الحكومة التركية مؤخرًا مرونة تجاه أوجلان، بعد اقتراح من دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية، بأن يخاطب أوجلان البرلمان لإعلان حل حزب العمال الكوردستاني.
يُذكر أن حزب العمال الكوردستاني، الذي تأسس عام 1978، بدأ بحملة تطالب بدولة كوردية مستقلة قبل أن يتحول لاحقًا إلى الدعوة للحكم الذاتي. ولا يزال الحزب مصنفًا كمنظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
لعب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، خليفة حزب الشعوب الديمقراطي، دورًا رئيسيًا في التفاوض على محادثات السلام مع أوجلان قبل عقد من الزمن. ويُذكر ذلك الوقت كمرحلة مفعمة بالأمل في تاريخ تركيا الحديث، حيث يدعو أوجلان الآن إلى استعادة هذا الزخم لتحقيق سلام دائم.