العراق في خطر الأزمة.. هوشيار زيباري يتهم الحلبوسي بمحاولات 'لإغراق البلاد في الأزمات'
برغراف
انتقد هوشيار زيباري، العضو البارز في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني ووزير الخارجية العراقي السابق، الحركات السياسية الجارية في العراق، موجها اتهامات صريحة لرئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي بمحاولات حثيثة 'لإغراق البلاد في الأزمات'.
في منشور على منصة X (تويتر سابقًا)، أعرب زيباري عن قلقه إزاء ما وصفه بـ"الجهود المستمرة من قبل سياسيين مغامرين ومستفيدين ماديًا" لدفع العراق إلى أزمات أكبر. وقال زيباري: "هناك حراك سياسي حاليا في العراق لتجنيب البلد مخاطر الانزلاق في طوفان الشرق الأوسط او المشرق العربي او غرب اسيا . ونحن مع التحوط والحذر ودعم حكومتنا الوطنية للحفاظ على تجربتنا ولكن هناك جهود حثيثة من قبل بعض السياسيين المستفيدين ماديا و المغامرين لإغراق البلد في الأزمة و على رأسهم السيد محمد الحلبوسي الرئيس السابق للبرلمان، بدلا من طرح مشروع وطني جامع لتصحيح المسيرة”.
تأتي تصريحات زيباري في وقتٍ ينخرط فيه الحلبوسي في سلسلة اجتماعات سياسية مكثفة. وكان رئيس البرلمان السابق، الذي أقالته المحكمة الاتحادية في خطوة وصفها بعض المحللين بأنها جاءت بضغط إيراني، قد بدأ محادثات مع زعماء سياسيين سنة، وشيوخ قبائل، وشخصيات مؤثرة، بهدف مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية.
من أبرز القضايا التي يناقشها الحلبوسي تأثير الأزمة المتصاعدة في سوريا على العراق والمنطقة. وبحسب بيان صدر بعد اجتماع للزعماء السنة برئاسة الحلبوسي، يدعم السنة العراقيون التغيير السياسي في سوريا ويؤكدون احترامهم لإرادة الشعب السوري في تحديد مستقبله.
ويتناقض هذا الموقف مع موقف القيادات الشيعية العراقية التي تتماشى مع السياسة الإيرانية الرافضة للتغيير في سوريا.
تُعد لقاءات الحلبوسي الأخيرة مع شيوخ القبائل والشخصيات السنية البارزة جزءًا من مساعٍ لتعزيز وحدة الصف السني وزيادة نفوذه وسط تغيّرات إقليمية متسارعة.
تصريحات زيباري تسلط الضوء على الانقسامات العميقة في المشهد السياسي العراقي، والتي تهدد الوحدة الوطنية واستقرار الحكم. وحتى الآن، لم يرد الحلبوسي على اتهامات زيباري، إلا أن تحركاته السياسية تخضع لمراقبة مكثفة مع استمرار تصاعد التوترات في العراق والمنطقة.