قادة حكومة إقليم كوردستان يدعون إلى الوحدة الكردية وحماية الحقوق وسط التحولات في سوريا
برغراف
دعت قيادة حكومة إقليم كوردستان إلى تعزيز الوحدة الكوردية وضمان حماية الحقوق الكوردية في غرب كوردستان (كوردستان السورية)، في ظل التحولات الحاسمة التي تشهدها سوريا.
ناقش رئيس الوزراء مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني في اجتماعات منفصلة مع مسؤولين دوليين التطورات السورية وتأثيراتها الإقليمية.
التقى رئيس الوزراء بارزاني بمحمد حسن، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، حيث تم تبادل وجهات النظر بشأن الأزمة السورية والعلاقات بين أربيل وبغداد، إضافة إلى الخطوات اللازمة لحماية الاستقرار الإقليمي. وأكد بارزاني خلال الاجتماع: "تم التأكيد المتبادل على أهمية احترام وحماية حقوق جميع المكونات، بما في ذلك الشعب الكردي".
في المقابل، أجرى نائب رئيس الوزراء قباد طالباني لقاءات مع السفير التشيكي والقنصل العام الفرنسي، حيث ناقش الأزمة السورية وأهمية تعزيز الوحدة الكوردية. وقال طالباني: "ندعو الشعب الكردي في غرب كوردستان إلى توحيد الصفوف لضمان حقوقهم في سوريا المستقبلية".
الوضع الكردي في سوريا
شهدت الحرب الأهلية السورية، التي استمرت لأكثر من عقد، تغييرات جوهرية في المشهدين السياسي والاجتماعي. وقد برزت كوردستان السورية (روج آفا) كلاعب رئيسي بفضل الهياكل الإدارية التي أنشأتها القوات الكوردية ودورها المحوري في مكافحة تنظيم داعش.
على مدى عقود، عانى الأكراد السوريون من تمييز ممنهج وحرمان من حقوقهم الثقافية والسياسية. ومع ذلك، أتاح الفراغ الناتج عن الحرب الأهلية فرصة لتعزيز الحكم الذاتي، وهو ما تجسد في تأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. إلا أن هذا الإنجاز يواجه تحديات كبيرة، مثل المعارضة التركية والمطالبات السورية بإعادة السيطرة المركزية.
تكتسب قضية الأكراد السوريين أهمية استراتيجية بالنسبة لإقليم كوردستان العراق بسبب الروابط القومية المشتركة والمخاوف من تأثير هذه القضية على الاستقرار الإقليمي. وقد أكدت حكومة الإقليم دعمها الدائم لحقوق الأكراد ضمن إطار سوريا موحدة، داعية إلى ضرورة الحوار بين الفصائل الكوردية في روج آفا.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات الداخلية بين الفصائل الكوردية في سوريا تمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق الأهداف المشتركة.
في 14 ديسمبر/كانون الأول، شدد مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، على أن "الوحدة الكوردية تمثل ضرورة تاريخية لمواجهة التحديات الحالية".
وفي ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل سوريا، سيعتمد مصير الشعب الكردي في غرب كوردستان وخارجها على التعاون الدولي، وحدة الصف الكردي، والتحولات الإقليمية.