وزارة المالية العراقية تحمل حكومة إقليم كوردستان مسؤولية تأخر صرف الرواتب

18-12-2024 08:07

برغراف

عزت وزارة المالية العراقية تأخر صرف الرواتب في إقليم كردستان إلى عدم التزام حكومة الإقليم بالآلية المعتمدة من قبل الوزارة الاتحادية للتمويل، بسبب وجود خلل في موازين المراجعة الخاصة بها، مما أدى إلى تأخر صرف الرواتب.

ونفت الوزارة، في بيان صدر اليوم، المزاعم التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعمدها عدم صرف رواتب موظفي الإقليم لمدة أربعة أشهر، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وأوضحت الوزارة أن حكومة إقليم كردستان بدأت فعليًا توزيع رواتب شهر أكتوبر، ومن المتوقع أن يستكمل جميع الموظفين استلام رواتبهم بحلول منتصف الأسبوع المقبل. كما أشارت إلى أنه من المنتظر صرف رواتب شهر نوفمبر مباشرة بعد الانتهاء من توزيع رواتب أكتوبر، فيما لا يزال مصير راتب شهر ديسمبر غير واضح.

وأكدت وزارة المالية العراقية التزامها الكامل بتنفيذ التزاماتها المالية وفقًا للقوانين والإجراءات النافذة، مشيرة إلى أنها قد مولت بالفعل رواتب شهري أكتوبر ونوفمبر وحولت المبالغ اللازمة إلى الجهات المختصة. وأضافت أن تلك الإجراءات تتماشى مع المخصصات المقررة للإقليم، بما يعادل تلك المخصصة لموظفي الحكومة الاتحادية، وبما يتماشى مع قرارات المحكمة الاتحادية التي تلزم بصرف الرواتب في وقتها.

وأشارت الوزارة إلى تواصلها المستمر مع وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان من خلال اجتماعات دورية، مؤكدة التزامها بصرف الرواتب ضمن الأطر القانونية المعمول بها.

ودعا البيان وسائل الإعلام إلى توخي الحذر عند نقل الأخبار، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، لتجنب تضليل الرأي العام أو تشويه الحقائق.

خلفية النزاع المالي بين بغداد وأربيل

شهدت العلاقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان توترات متكررة، لا سيما فيما يتعلق بالملفات المالية والميزانية. يسعى إقليم كردستان، الذي يتمتع بحكم ذاتي، إلى تحقيق استقلال مالي أوسع، مما يؤدي إلى نزاعات مستمرة حول إدارة عائدات النفط وتخصيصات الميزانية.

وتشكل الشفافية في التقارير المالية لحكومة الإقليم أحد أسباب هذه الخلافات، حيث أدى عدم الامتثال للأنظمة الاتحادية إلى تأخير التمويل المخصص للإقليم. وأثر هذا الأمر بشكل كبير على موظفي القطاع العام في الإقليم، الذين يتجاوز عددهم 1.25 مليون شخص.

وقد أدت الأزمات المالية الناتجة إلى احتجاجات وإضرابات واسعة النطاق، خصوصًا في مناطق السليمانية وحلبجة وكرميان ورابرين، حيث نظم المعلمون وغيرهم من العاملين مقاطعات واسعة احتجاجًا على تأخر صرف الرواتب.

وفي ظل هذه التحديات، تبرز الحاجة الملحة إلى حل شامل ومستدام يقوم على الشفافية والتعاون بين