برغراف
أعلن عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي، ليندسي غراهام (جمهوري) وكريس فان هولن (ديمقراطي)، عن خطط لتقديم مشروع قانون لفرض عقوبات ثنائية الحزبية على تركيا، إذا رفضت الأخيرة الالتزام بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة مع القوات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا. وأكد بيانهما المشترك، الصادر يوم الثلاثاء، على تزايد القلق بشأن تصعيد التوترات في المنطقة.
تتعرض قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لهجمات عنيفة من الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا. وأسفرت هذه الهجمات، خصوصًا في مناطق مثل منبج وتل رفعت، عن نزوح آلاف المدنيين. وتعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية، وخاصة ذراعها العسكري وحدات حماية الشعب، امتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية. ومع ذلك، تؤكد قوات سوريا الديمقراطية استقلالها عن حزب العمال الكردستاني.
وتزامنت هذه الهجمات مع تهديدات تركية باستهداف مدينة كوباني ذات الرمزية الكردية. وفي إطار التهدئة، اقترحت قوات سوريا الديمقراطية إنشاء منطقة منزوعة السلاح في كوباني تحت إشراف الولايات المتحدة لمعالجة المخاوف الأمنية التركية وتعزيز الاستقرار طويل الأمد. وصرّح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، بأن الخطة تهدف إلى تحقيق توازن بين الأمن الإقليمي وضمان سلامة الأكراد.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تمديد وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، لكن أعضاء مجلس الشيوخ أبدوا مخاوفهم من استمرار الحشد العسكري التركي، مشيرين إلى احتمال وقوع هجمات جديدة. وقال غراهام وفان هولن في بيانهما: "لا يمكن للولايات المتحدة أن تبقى مكتوفة الأيدي بينما يتعرض حلفاؤنا الأكراد، الذين كانوا رأس الحربة ضد داعش، للهجوم".
ودعا أعضاء مجلس الشيوخ إلى ضرورة إقرار وقف إطلاق نار دائم وإنشاء منطقة منزوعة السلاح لتجنب تصعيد إضافي. كما حذروا من التهديد الذي يواجه مرافق احتجاز مقاتلي داعش في شمال شرق سوريا بسبب العدوان التركي، وهو خطر أشار إليه السيناتور غراهام في وقت سابق.
وفي حال امتناع أنقرة عن الالتزام بوقف إطلاق النار وإنشاء المنطقة منزوعة السلاح، تعهد أعضاء مجلس الشيوخ بتقديم مشروع قانون عقوبات مشابه للإجراءات التي اقترحت عام 2019، للضغط على تركيا لوقف العمليات العسكرية التي تعرض القوات الكردية والأمن الإقليمي للخطر.
من جهته، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، عن الاستعداد لتقديم مقترح لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في كوباني، مع إعادة توزيع القوات الأمنية تحت إشراف وتواجد أميركي.
وكتب مظلوم عبدي في تدوينة عبر منصة "إكس"، اليوم الثلاثاء (17 كانون الأول 2024): "تأكيداً على التزامنا الثابت بتحقيق وقف شامل لإطلاق النار في كافة أنحاء سوريا، نعلن عن استعدادنا لتقديم مقترح إنشاء منطقة منزوعة السلاح في مدينة كوباني، مع إعادة توزيع القوات الأمنية تحت إشراف وتواجد أميركي".
وأضاف عبدي: "تهدف هذه المبادرة إلى معالجة المخاوف الأمنية التركية وضمان استقرار المنطقة بشكل دائم".