برغراف
خلال لقاء مع السفيرة الأمريكية لدى العراق، إلينا رومانوسكي، أعلن مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، عن تشكيل فريق من الحزب للتفاوض مع الأطراف الأخرى بشأن تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم وتحديد أجندتها. وأكد بارزاني أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس لديه "فيتو" على أي جهة.
في سياق اللقاء، قدمت السفيرة الأمريكية تهانيها للرئيس بارزاني بمناسبة نجاح انتخابات برلمان كوردستان التي أجريت في 20 تشرين الأول الماضي. وأشارت إلى "أن تنظيم الانتخابات في أجواء ديمقراطية وسلمية، رغم التوترات التي تمر بها المنطقة، يعكس الصورة الناصعة لإقليم كوردستان أمام الجميع".
من جانبه، أعرب بارزاني الذي حصل حزبه على 39 مقعداً في البرلمان الجديد، عن شكره للمجتمع الدولي والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات على دورهم البارز في نجاح انتخابات برلمان كوردستان، "رغم وجود مجموعة من المشاكل الفنية التي تخللت العملية".
يذكر أن إقليم كوردستان العراق مقسم حاليا إلى منطقتي حكم بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني بموجب اتفاقية تقاسم السلطة المعروفة بنظام "50-50". يسيطر الحزب الديمقراطي الكوردستاني على أربيل ودهوك، بينما يدير الاتحاد الوطني الكوردستاني السليمانية وحلبجة. وقد أنشئ هذا النظام لتحقيق توازن في الحكم، إلا أنه أدى في بعض الأحيان إلى توترات وتحديات سياسية.
في السنوات الأخيرة، ازداد نفوذ الحزب الديمقراطي الكوردستاني بينما واجه الاتحاد الوطني الكوردستاني تراجعا. مما تسبب في انهيار التوازن التقليدي وتقارب الاتحاد الوطني الكوردستاني مع بغداد لخلق توازن ضد هيمنة الديمقراطي الكوردستاني.
في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في 20 أكتوبر 2024، حصل الاتحاد الوطني الكوردستاني على 23 مقعدا في البرلمان المكون من 100 مقعد، مما جعله في المرتبة الثانية بعد الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي حصد 39 مقعدا. وقد شهدت الانتخابات إقبالا بلغ 72٪، بزيادة ملحوظة عن نسبة 59٪ في انتخابات عام 2018.
يحتفظ كل من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني بقوات بيشمركة خاصة، حيث يسيطر الديمقراطي الكوردستاني على الوحدة 80، بينما يدير الاتحاد الوطني الكوردستاني الوحدة 70، ما يجعل هذه القوات مسيسة وتابعة لأحزابها.
ورغم الدور الهام الذي تؤديه قوات البيشمركة في أمن الإقليم، يواجه توحيدها تحديات كبيرة بسبب التوترات السياسية. وقد تم بذل جهود لدمج هذه القوات تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة لإنشاء قوة موحدة، لكن التقدم ما زال بطيئا، مما يعكس تعقيدات التاريخ السياسي في كوردستان.