برغراف — اعلن الحزب الديمقراطي الكوردستاني رفضه لجدول اعمال جلسة مجلس النواب المقررة السبت لانتخاب رئيس الجمهورية، ما يعمق الانقسام السياسي قبل يوم واحد من موعد التصويت.
وقال نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبدالله، في بيان، ان الحزب يرفض جدول الجلسة بسبب غياب "التوافق الوطني والسياسي" حول الاستحقاقات الانتخابية، مشددا على ان منصب رئيس الجمهورية يمثل وحدة البلاد وحماية الدستور، ومحذرا من فرض "سياسة الامر الواقع".
ودعا عبدالله الى مواصلة الحوار بين القوى السياسية للتوصل الى مرشح يحظى بقبول وطني واسع، مشيرا في الوقت نفسه الى استمرار الخلافات بشأن تسمية رئيس الوزراء، واصفا المنصب بانه الاهم في ادارة الدولة، ومؤكدا "من حقنا معرفة المرشح والمشاركة في هذا القرار".
ويثير موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني شكوكا جديدة حول امكانية عقد الجلسة في موعدها، في ظل استمرار الخلاف مع الاتحاد الوطني الكوردستاني بشأن مرشح موحد لمنصب الرئاسة.
في المقابل، ابدى الاتحاد الوطني الكوردستاني ثقته بالمضي في الجلسة، حيث اكدت المتحدثة باسم كتلته ديلان غفور ان الحزب سيشارك في التصويت، معربة عن تفاؤلها بحصول مرشحهم على الاصوات اللازمة.
واكثر من 230 نائبا وقعوا على طلب عقد الجلسة، بدعم جميع القوى الكوردستانية باستثناء الحزب الديمقراطي، ما يعكس عمق الخلاف بين الطرفين.
وبحسب معلومات برغراف، لم يتحقق اي تقدم في تقريب وجهات النظر بين الحزبين، ولم يتم التوصل الى اتفاق على مرشح مشترك حتى الان.
ودعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي جميع النواب الى حضور جلسة 11 نيسان، محذرا من نشر اسماء المتغيبين.
وتأتي الجلسة بعد اجتماع عقد في 30 اذار بين رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل السياسية، تم خلاله الاتفاق على تخصيص جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية بهدف انهاء حالة الانسداد السياسي.
وبحسب الدستور العراقي، يكلف رئيس الجمهورية بعد انتخابه مرشح الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة.
ولا تقتصر الخلافات على منصب الرئاسة، اذ تشهد الساحة الشيعية ايضا انقساما بشأن رئاسة الوزراء، وسط جدل حول ترشيح نوري المالكي.
ويتطلب انعقاد الجلسة حضور ما لا يقل عن 166 نائبا، فيما يحتاج انتخاب الرئيس الى 220 صوتا، ما يجعل تحقيق التوافق امرا حاسما.