العراق يقترب من جلسة انتخاب الرئيس وسط انقسام كوردستاني وضغوط سياسية متصاعدة

09-04-2026 12:57

برغراف — مع اقتراب موعد جلسة مجلس النواب المقررة بعد يومين لانتخاب رئيس الجمهورية، لا تزال الانقسامات السياسية، خصوصا بين الاحزاب الكوردية، تلقي بظلالها على فرص حسم المنصب.

ويظل منصب الرئاسة، المخصص تقليديا للكورد منذ 2003، محل خلاف بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، في ظل عدم التوصل الى اتفاق على مرشح موحد.

وقالت المتحدثة باسم كتلة الاتحاد الوطني في البرلمان ديلان غفور، ان حزبها "سيحضر جلسة السبت وهو واثق من حصول مرشحه على الاصوات اللازمة"، مشيرة الى وجود "ارادة سياسية" لعقد الجلسة.

واكدت ان اكثر من 230 نائبا وقعوا طلبا للمضي في عقد الجلسة، في حين لم ينضم الحزب الديمقراطي الكوردستاني الى هذا الطلب، ما يعكس عمق الخلاف بين الطرفين.

وبحسب معلومات برغراف، لم يتحقق اي تقدم فعلي في تقريب وجهات النظر بين الحزبين، ولم يتم الاتفاق على مرشح مشترك حتى الان.

ودعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي جميع الكتل الى حضور الجلسة المقررة في 11 نيسان، محذرا من نشر اسماء النواب المتغيبين.

وتأتي هذه الجلسة بعد اجتماع موسع عقد في 30 اذار لقيادات البرلمان والكتل السياسية، جرى خلاله الاتفاق على تخصيص جلسة لانتخاب الرئيس بهدف كسر حالة الجمود السياسي.

وبموجب الدستور العراقي، يتولى رئيس الجمهورية بعد انتخابه تكليف مرشح الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة.

الا ان الخلافات لا تقتصر على منصب الرئاسة، اذ تشهد الساحة الشيعية انقسامات حادة بشأن رئاسة الوزراء، خاصة بعد تقارير عن معارضة امريكية لترشيح نوري المالكي بسبب علاقته بايران.

وتشير مصادر عراقية الى ان واشنطن لوحت بفرض عقوبات محتملة بناء على هوية رئيس الوزراء المقبل، مع ضغوط لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة خارج سيطرة الدولة، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي.

ويتطلب انعقاد جلسة البرلمان توفر نصاب لا يقل عن ثلثي الاعضاء، اي 166 نائبا، فيما يحتاج انتخاب الرئيس الى ما لا يقل عن 220 صوتا، ما يجعل التوافق السياسي امرا حاسما.

ويتنافس على المنصب كل من الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد لولاية ثانية، ومرشح الاتحاد الوطني نزار اميدي، ومرشح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين، دون التوصل الى تسوية حتى الان.

وكان من المفترض انتخاب رئيس الجمهورية بحلول 1 شباط، الا ان الخلافات السياسية وغياب النصاب حالا دون ذلك.

ومع اقتراب الجلسة الحاسمة، يبقى العراق امام اختبار سياسي معقد، في ظل تداخل الانقسامات الداخلية مع الضغوط الاقليمية والدولية، ما يجعل نتائج التصويت مرهونة بمفاوضات اللحظة الاخيرة.