ايران تطالب بغداد واربيل بطرد احزاب المعارضة الكوردية بعد وقف اطلاق النار مع واشنطن
برغراف — دعت ايران السلطات العراقية وحكومة إقليم كوردستان الى طرد احزاب المعارضة الكوردية الايرانية، متهمة اياها بالتعاون مع الولايات المتحدة واسرائيل، وذلك بعد ساعات من اعلان وقف اطلاق النار بين طهران وواشنطن.
وقالت القنصلية الايرانية في اربيل في بيان ان "جماعات المعارضة الكوردية كانت تعمل مع الاجهزة العسكرية والاستخباراتية الامريكية والاسرائيلية ضد ايران"، مستندة الى تصريحات سابقة للرئيس الامريكي دونالد ترمب.
وحثت طهران بغداد واربيل على اتخاذ اجراءات فورية، معتبرة ان "الوقت مناسب" لملاحقة هذه الجماعات وطردها، متهمة اياها بالقيام بانشطة تجسس.
ويأتي هذا المطلب رغم وجود اتفاق امني سابق بين ايران والعراق وإقليم كوردستان عقب احتجاجات 2022، نص على نزع سلاح هذه الفصائل ونقلها بعيدا عن المناطق الحدودية وتقييد انشطتها.
وقبل تصاعد النزاع في 28 شباط، نفذ الحرس الثوري الايراني سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع للمعارضة الكوردية داخل إقليم كوردستان، وتزايدت وتيرتها مع توسع المواجهة بين ايران والولايات المتحدة واسرائيل.
ووفقا لبيانات برغراف، فقد تعرض الإقليم لاكثر من 650 هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ بدء التصعيد، ما اسفر عن استشهاد 16 شخصا واصابة نحو 70 اخرين.
ومن ابرز الهجمات، الضربة التي وقعت في 24 اذار، حين استهدفت صواريخ بالستية ايرانية مواقع عسكرية في الإقليم على موجتين، بينها مقار الفرقة السابعة والخامسة، ما ادى الى استشهاد 7 من قوات البيشمركة واصابة نحو 30 اخرين.
ورغم توقعات بفتح جبهة جديدة ضد طهران من قبل فصائل المعارضة الكوردية، الا ان هذه التحركات توقفت بعد تدخل امريكي، حيث طلب منها عدم الانخراط في القتال، بالتوازي مع تنسيق مع قيادة إقليم كوردستان.
وفي المقابل، رحب مسؤولون كورد بوقف اطلاق النار، معربين عن املهم في ان يؤدي الى وقف الهجمات المتكررة على الإقليم.
لكن البيان الايراني الاخير يشير الى توجه اكثر تشددا بعد التهدئة، وسط توقعات بتصعيد الضغوط على جماعات المعارضة داخل ايران وخارجها، خاصة مع تقارير عن اعتقال الاف الاشخاص خلال الفترة الماضية.
من جانبها، نفت احزاب المعارضة الكوردية الايرانية اي علاقة لها باطراف خارجية، مؤكدة ان نشاطها يركز على حقوق الكورد في ايران وتحقيق تقرير المصير عبر العمل السياسي.
ورغم ذلك، تواصل ايران وفصائل مسلحة حليفة لها في العراق استهداف هذه الجماعات، عبر مئات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ داخل إقليم كوردستان.
ويأتي وقف اطلاق النار، الذي اعلن في 8 نيسان، في اليوم الاربعين من النزاع، ليوقف المواجهات الواسعة بين ايران والولايات المتحدة واسرائيل، لكنه لا يلغي حالة التوتر المستمرة في المنطقة.