برغراف — نفت احزاب المعارضة الكوردية الايرانية تلقيها اي اسلحة من الولايات المتحدة، ردا على تصريحات منسوبة للرئيس الاميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن تزويد محتجين في ايران بالسلاح.
وبحسب ما نقله مراسل فوكس نيوز تري ينغست، قال ترامب ان واشنطن ارسلت “الكثير من الاسلحة” الى المحتجين، مضيفا ان "الكورد اخذوا هذه الاسلحة".
في المقابل، اكد مصدر بارز في تحالف القوى السياسية الكوردستانية الايرانية لبرغراف ان هذه الادعاءات "غير دقيقة ولا تعكس الواقع"، نافيا بشكل قاطع تلقي اي دعم عسكري من الولايات المتحدة.
وقال المصدر "اي مزاعم تشير الى اننا تلقينا اسلحة من اي ادارة اميركية هي غير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة".
ويضم التحالف، الذي تأسس في 22 شباط 2026، خمسة احزاب كوردية ايرانية، من بينها حزب الحرية الكوردستاني (PAK)، وحزب الحياة الحرة الكوردستاني (PJAK)، والحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني (PDKI)، وتنظيم خبات، الى جانب احزاب كوملة.
وجاء هذا النفي عقب مقابلة هاتفية اجراها ينغست مع ترامب، قال فيها الاخير ان الاسلحة ارسلت "عبر الكورد" وانهم "احتفظوا بها".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل وايران يومها السابع والثلاثين، وما رافقها من تداعيات على المنطقة.
وفي هذا السياق، فرضت ايران قيودا على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما اثر على اسواق الطاقة العالمية، وسط تحذيرات اميركية متصاعدة.
كما لوح ترامب في تصريحات وتصعيدات اعلامية باستهداف بنى تحتية ايرانية، في حال عدم اعادة فتح المضيق، محددا موعدا نهائيا دون تقديم تفاصيل اضافية.
ويعد هذا النفي الاحدث ضمن سلسلة مواقف اعلنتها هذه الاحزاب لنفي اي دور عسكري مباشر لها، حيث سبق ان نفت في اذار الماضي تقارير تحدثت عن دخول مقاتليها الى داخل ايران.
ويهدف التحالف، وفقا لاعضائه، الى توحيد جهود المعارضة الكوردية سياسيا، والسعي لتحقيق الحقوق عبر العمل السياسي، بعيدا عن التصعيد العسكري.
وتعكس هذه الروايات المتضاربة تعقيد المشهد الحالي، حيث تتداخل الابعاد العسكرية والسياسية في ظل غياب تأكيدات مستقلة حول هذه الادعاءات.