اوجلان يعلن 'نهاية الكفاح المسلح' ويدعو لمرحلة سياسية جديدة

31-03-2026 11:50

برغراف — اعلن زعيم حزب العمال الكوردستاني المعتقل عبد الله اوجلان ان "مرحلة الكفاح المسلح انتهت"، في رسالة جديدة قد تمثل تحولا في مسار الصراع المستمر منذ عقود بين الحزب والدولة التركية.

وجاءت الرسالة عبر حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية (DEM)، عقب لقاء عقد في 27 اذار في سجن ايمرالي، حيث اكد اوجلان ان "لا عودة الى الوراء"، مشددا على ان المرحلة المقبلة يجب ان تقوم على الحوار والعمل السياسي.

تحول استراتيجي

ويمثل اعلان اوجلان من اوضح المواقف الداعمة للتخلي عن العمل المسلح، معتبرا ان القضية الكوردية لم تعد مسألة عسكرية بل سياسية تتطلب اصلاحات ديمقراطية شاملة.

وقال "ليست لدينا مشكلة مع الجمهورية، بل المشكلة انها ليست ديمقراطية"، مؤكدا ان الديمقراطية هي السبيل لتعزيز قوة الدولة. 

دعوة لاندماج ديمقراطي

ودعا اوجلان الى بناء "جمهورية ديمقراطية" تقوم على التعددية وضمان الحقوق والحريات، بما في ذلك حرية التعبير والتنظيم وحقوق المرأة، لجميع المواطنين وليس للكورد فقط.

كما حث البرلمان التركي على الاضطلاع بدور اساسي عبر وضع اطار قانوني شامل لدعم مسار السلام.

سياق اقليمي وتحذيرات

وربط اوجلان رسالته بالتطورات الاقليمية، مشيرا الى التوترات المتصاعدة في الشرق الاوسط، بما فيها الحرب الجارية، معتبرا ان هذه الظروف تؤكد اهمية المسار السياسي.

كما اشار الى ضرورة التعاون بين شعوب المنطقة، مستحضرا نماذج تاريخية للتعايش، ومؤكدا ان الحلول الديمقراطية تمثل الطريق لتجنب مزيد من الصراعات.

طريق غير مضمون

ورغم اهمية الرسالة، تبقى الشكوك قائمة، خاصة في ظل فشل محاولات السلام السابقة بين انقرة والاطراف الكوردية، والتي انهارت في 2015 وعادت بعدها المواجهات.

ولم يصدر حتى الان رد رسمي من الحكومة التركية، ما يترك مصير هذه المبادرة مفتوحا على عدة احتمالات.

ويرى مراقبون ان وضوح موقف اوجلان قد يفتح نافذة جديدة للحل، لكنه يبقى مرهونا بمدى استعداد الاطراف المعنية لاتخاذ خطوات متبادلة.

واختتم اوجلان رسالته بالقول ان "المرحلة الحالية هي انتقال نحو السلام"، مضيفا ان نجاحها سيجعل الدولة "اكثر قوة واستقرارا".