برغراف — شهد اقليم كوردستان ليلة متوترة وصعبة مع تعرض عدة مناطق لسلسلة هجمات بالطائرات المسيرة، طالت اربيل والسليمانية ودهوك، الى جانب عدد من الاقضية والنواحي.
ومن بين الاهداف الرئيسية منزل رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني في اربيل، ومنزل رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في دهوك، الذي تعرض لهجوم ثان خلال اقل من 24 ساعة.
ورغم كثافة الهجمات، لم يتم تسجيل خسائر بشرية حتى الآن، فيما تمكنت القوات الامنية من اسقاط عدد من الطائرات المسيرة، بينها واحدة كانت تستهدف منزل مسعود بارزاني، في حين تسببت بعض الضربات باضرار مادية.
وفي اعقاب التطورات، اعلنت السلطات في اربيل ودهوك والسليمانية تعطيل الدوام الرسمي يوم الاحد، بما يشمل المدارس والجامعات والمعاهد، التي كانت تستعد لاستئناف الدراسة بعد توقف منذ 4 اذار.
وفي تصريح له مساء السبت، كشف مسعود بارزاني ان "مقراتنا تعرضت لخمس هجمات" خلال الايام الماضية، مشيرا الى انه تم عدم الاعلان عنها لتجنب اثارة القلق بين المواطنين.
واكد ان اقليم كوردستان، رغم عدم مشاركته في الصراع الاقليمي، تعرض لمئات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت مواقع في الاقليم وقوات البيشمركة، محذرا من ان تكرار استهداف المواقع القيادية يمثل تصعيدا خطيرا ويهدد الاستقرار العام.
وتأتي هذه التطورات بعد هجوم وقع في 28 اذار عند الساعة 11:16 صباحا، حيث حاولت القوات الامنية اسقاط طائرة مسيرة باطلاق نار كثيف قبل وقوع انفجار في الموقع المستهدف.
ووصف بارزاني الهجمات بانها "ظلم كبير و استفزاز للحرب"، داعيا السلطات العراقية الى اتخاذ اجراءات حاسمة لوقف الجماعات المسلحة المسؤولة عنها.
ويأتي هذا التصعيد في اليوم الـ30 من الحرب الدائرة في المنطقة منذ 28 شباط، حيث تشير بيانات الى تعرض اقليم كوردستان لاكثر من 500 هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ، نسبت الى القوات الايرانية او ما يعرف بـ"المقاومة الاسلامية في العراق".
واسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 13 شخصا على الاقل واصابة نحو 50 اخرين، بينهم عناصر من البيشمركة وقوى الامن، فيما سجل 24 اذار احد اعنف الهجمات باستشهاد ستة من مقاتلي البيشمركة في محافظة اربيل.