برغراف — حذر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من استمرار تأخير انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدا ان هذا التعطيل "لم يعد مقبولا" لما له من تأثير مباشر على استقرار الدولة وعمل مؤسساتها.
وقال الحلبوسي ان الوقت الذي منح للقوى السياسية للتوصل الى توافق قد تجاوز "الحدود المقبولة"، مشددا على ضرورة ان يتحمل البرلمان مسؤوليته الدستورية في حسم هذا الاستحقاق.
واضاف ان العراق يواجه "مسؤولية وطنية واضحة" تفرض انتخاب رئيس يمثل الجميع ويسهم في اعادة الاستقرار الى مؤسسات الدولة، في ظل توقعات متزايدة من الشارع بانهاء حالة الجمود.
وتأتي تصريحات الحلبوسي بالتزامن مع توقيع اكثر من 220 نائبا على طلب لعقد جلسة برلمانية في 30 اذار لانتخاب رئيس الجمهورية، في محاولة لكسر الانسداد السياسي.
واشارت النائبة عن الاتحاد الوطني الكوردستاني ديلان غفور الى ان جميع الاطراف الكوردية دعمت الطلب باستثناء الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ما يعكس استمرار الخلافات داخل البيت الكوردي.
وبحسب النظام الداخلي، يتطلب عقد الجلسة حضور ثلثي اعضاء البرلمان، فيما يحتاج انتخاب الرئيس الى 220 صوتا، وهي شروط عطلت محاولات سابقة بسبب عدم اكتمال النصاب.
ويعرقل الانقسام السياسي، خصوصا بين القوى الشيعية، مسار تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت لا يمكن فيه تكليف رئيس وزراء دون انتخاب رئيس للجمهورية.
ويزيد هذا الجمود من تعقيد المشهد السياسي في العراق، وسط ضغوط داخلية وتوترات اقليمية متصاعدة.