اكثر من 220 نائبا يدفعون لانتخاب رئيس للعراق لكسر الجمود السياسي

27-03-2026 02:54

برغراف — شهد المشهد السياسي في العراق تحركا جديدا لكسر حالة الجمود، مع توقيع اكثر من 220 نائبا على طلب لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس الجمهورية في 30 اذار، رغم استمرار الخلافات بين القوى الكوردية والشيعية.

وقالت النائبة عن الاتحاد الوطني الكوردستاني ديلان غفور ان جميع الاطراف الكوردية وقعت على الطلب باستثناء الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ما يعكس استمرار الانقسام داخل البيت الكوردي.

وبحسب النظام الداخلي، يكفي 50 توقيعا لادراج التصويت على جدول الاعمال، لكن عقد الجلسة يتطلب نصابا من ثلثي الاعضاء، فيما يحتاج انتخاب الرئيس الى 220 صوتا، وهي شروط عطلت محاولات سابقة.

واكدت غفور ان "الظروف التي يمر بها العراق والتوترات في المنطقة تفرض انتخاب رئيس جديد"، مشيرة الى ان هذه الخطوة تمهد لتكليف رئيس وزراء جديد بتشكيل الحكومة.

غير ان هذا المسار يواجه تعقيدات، اذ لا تزال القوى الشيعية منقسمة حول مرشح رئاسة الوزراء، خاصة بعد رفض واشنطن ترشيح نوري المالكي، ما زاد من حدة الخلافات داخل الاطار التنسيقي.

وفي السياق، يتنافس على منصب رئاسة الجمهورية كل من الرئيس الحالي لطيف رشيد، ومرشح الاتحاد الوطني نزار اميدي، ومرشح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين، وسط خلافات تعيق التوافق.

وكان من المفترض انتخاب رئيس الجمهورية قبل الاول من شباط، الا ان الجلسات السابقة فشلت بسبب عدم اكتمال النصاب، فيما هددت قوى شيعية بمقاطعة اي جلسة في حال قاطعتها الاطراف الكوردية، ما يعمق الازمة.

ويعطل هذا الانسداد مجمل العملية السياسية، اذ لا يمكن تكليف رئيس وزراء دون انتخاب رئيس للجمهورية، ما يبقي البلاد في حالة شلل سياسي وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.