برغراف — حذر رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان من خطورة تحركات الفصائل المسلحة المرتبطة بايران، مؤكدا ان قراراتها العسكرية المنفردة تمثل خرقا للدستور وتهديدا مباشرا لسلطة الدولة، وقد تدفع العراق نحو صراعات اوسع.
وفي مقال قانوني، شدد زيدان على ان اعلان الحرب او حالة الطوارئ هو من صلاحيات المؤسسات الدستورية حصرا، ويتطلب طلبا مشتركا من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وموافقة ثلثي مجلس النواب لضمان توافق وطني واسع.
واكد ان "اعلان الحرب من اخطر القرارات السيادية ولا يمكن اتخاذه بشكل فردي"، محذرا من ان تصرف الفصائل بشكل مستقل يشكل "انتهاكا جسيما للدستور" ويقوض سيادة الدولة.
واشار الى ان تعدد مراكز القرار العسكري خارج اطار الدولة يهدد الاستقرار ويزيد من خطر انزلاق العراق الى نزاعات داخلية او اقليمية دون غطاء قانوني او موافقة مؤسساتية.
وجاءت تصريحات زيدان في ظل تصاعد هجمات الفصائل المرتبطة بايران، التي استهدفت مواقع عدة بينها اقليم كوردستان والسفارة الاميركية في بغداد ومطار بغداد الدولي، منذ اندلاع الحرب في 28 شباط.
وحذر من ان استمرار هذا النهج يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية، وقد يعرض العراق لعزلة دولية او عقوبات، نتيجة قرارات لا تمر عبر القنوات الدستورية.
كما اكد ان حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسسات هو السبيل للحفاظ على استقرار البلاد، مشددا على ان غياب ذلك قد يدفع العراق نحو مزيد من الفوضى والانقسام والتصعيد الاقليمي.