برغراف — ارسلت بغداد رسائل متباينة الى دول الخليج والاردن، في وقت تسعى فيه الحكومة الى طمأنة جيرانها واحتواء التوترات، مقابل تصعيد في خطاب فصائل مسلحة مرتبطة بايران.
واكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رفضها "القاطع لاي هجوم" يستهدف دول الخليج والمملكة الاردنية، مشددة على ان امن هذه الدول "جزء لا يتجزأ من امن العراق"، ومؤكدة التزامها بسياسة خارجية متوازنة تقوم على التعاون وخفض التصعيد.
واوضحت الوزارة ان العراق يرفض استخدام اراضيه منطلقا لشن هجمات ضد دول اخرى، مشيرة الى اتخاذ "جميع الاجراءات اللازمة" لمعالجة التهديدات الامنية وفقا للدستور والقانون، مع استمرار التنسيق مع الشركاء الاقليميين والاستعداد للتحقيق في اي خروقات.
كما جددت بغداد دعمها للحلول الدبلوماسية لانهاء الصراع في المنطقة، محذرة من التداعيات الاقتصادية والانسانية لاستمرار التصعيد.
في المقابل، صعّدت كتائب سيد الشهداء، وهي فصيل مسلح مرتبط بايران، من خطابها، حيث وجه امينها العام ابو الاء الولائي رسائل حادة الى دول الخليج والاردن، رافضا دعواتها ومتهما اياها بالانحياز الى الولايات المتحدة واسرائيل.
ويأتي هذا التباين بعد بيان مشترك لدول خليجية الى جانب الاردن دعا العراق الى اتخاذ اجراءات فورية لوقف الهجمات التي تنطلق من اراضيه من قبل فصائل مسلحة، محذرا من تهديدها للاستقرار الاقليمي.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات منذ اندلاع الحرب على ايران في 28 شباط، حيث شهد العراق هجمات متكررة استهدفت مواقع في اقليم كوردستان والسفارة الاميركية ومطار بغداد الدولي.
ويعكس التباين بين موقف الحكومة وخطاب الفصائل تحديا مستمرا امام بغداد في فرض سيطرتها الكاملة على السلاح، وسط مخاوف اقليمية من اتساع دائرة التصعيد.