بافل طالباني يحذر من قرارات احادية وسط تصاعد الخلاف بين بغداد واقليم كوردستان حول نفط كركوك

16-03-2026 10:13

برغراف — حذر رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني من اتخاذ قرارات احادية تمس معيشة سكان اقليم كوردستان، في ظل تصاعد التوتر بين بغداد وحكومة الاقليم بشأن مستقبل صادرات النفط من حقول كركوك.

وجاءت تصريحات طالباني بعد رفض سلطات اقليم كوردستان مقترحا اتحاديا يتعلق باستئناف تصدير النفط الخام عبر منظومة الانابيب الشمالية.

وقال طالباني في بيان "في وقت تواجه فيه منطقتنا توترات خطيرة وحالة من عدم اليقين، لا يمكن اتخاذ قرارات تمس مصير ومعيشة شعبنا بشكل احادي".

واكد ان حكومة اقليم كوردستان هي حكومة ائتلافية، مشددا على ان القرارات الاقتصادية والسياسية الكبرى يجب ان تتم بالتوافق بين جميع الاطراف المشاركة في الحكم.

واضاف "حكومة اقليم كوردستان حكومة ائتلاف، وعلى جميع الاطراف ان تتصرف وفقا لذلك".

ورغم ان طالباني لم يذكر الخلاف مع بغداد بشكل مباشر، فان تصريحاته جاءت في وقت تتحرك فيه الحكومة الاتحادية لاعادة تشغيل صادرات النفط الشمالية بعد رفض اقليم كوردستان استئناف التصدير وفق الشروط الحالية.

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير النفط حيان عبد الغني قد اعلن في وقت سابق الاثنين ان بغداد تخطط لبدء تصدير النفط الخام من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي خلال اسبوع، من دون المرور بالبنية التحتية التي يسيطر عليها اقليم كوردستان.

وقال عبد الغني "سنضخ النفط الخام من حقول كركوك الى جيهان من دون المرور باقليم كوردستان".

واوضح ان خط الانابيب الذي يخضع حاليا لاعمال الفحص والتأهيل النهائي يمكن ان ينقل في مرحلته الاولى ما بين 200 الف و250 الف برميل يوميا.

وجاء هذا الاعلان بعد اجتماع طارئ عقد في بغداد الاحد لبحث خيارات الحفاظ على صادرات النفط العراقية بعد تعطل الشحنات من الموانئ الجنوبية.

وكانت بغداد قد اقترحت تصدير ما يصل الى 300 الف برميل يوميا عبر اراضي اقليم كوردستان، اضافة الى نحو 200 الف برميل يوميا كانت تنتج سابقا داخل الاقليم، غير ان وزارة النفط الاتحادية قالت ان وزارة الثروات الطبيعية في اقليم كوردستان رفضت استئناف التصدير في الوقت الحالي.

في المقابل رفضت سلطات اقليم كوردستان هذا الطرح، متهمة الحكومة الاتحادية بتشويه الحقائق، ومشيرة الى ضغوط اقتصادية وتحديات امنية اثرت في قطاع الطاقة بالاقليم.

ودعا طالباني القوى السياسية الى تجنب تصعيد التوتر في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.

وقال "هذا ليس وقت التصعيد او تسجيل النقاط السياسية، فشعبنا يستحق الاستقرار وصرف رواتبهم في الوقت المناسب".

كما دعا الى استمرار الحوار بين اربيل وبغداد للحفاظ على استقرار اقليم كوردستان والعراق.

واكد "ندعم الحوار البناء مع شركائنا في بغداد واربيل لضمان استقرار اقليم كوردستان والعراق، مع ضمان عدم تعريض رفاه مواطنينا للخطر".

ويأتي هذا الخلاف في وقت يواجه فيه قطاع النفط العراقي ضغوطا متزايدة على خلفية الحرب الجارية بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى، والتي دخلت يومها السابع عشر، ما يزيد المخاوف من اضطرابات طويلة في طرق امدادات الطاقة العالمية، خصوصا عبر مضيق هرمز.

وبالنسبة للعراق، الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط في موازنته، فان اعادة تشغيل مسارات تصدير بديلة مثل خط جيهان قد تكون مسألة حاسمة، غير ان الخلاف بين بغداد واقليم كوردستان يعكس الانقسامات السياسية العميقة حول ادارة الموارد النفطية وتقاسم عائداتها.