38 عاما على فاجعة حلبجة؛ ذاكرة الكارثة الكيمياوية وجراح المفقودين التي لم تلتئم

16-03-2026 01:01

برغراف — بعد مرور ثمانية وثلاثين عاما على الهجوم الكيمياوي على مدينة حلبجة، ما تزال آثار تلك الجريمة محفورة في ذاكرة المدينة ووجدان سكانها، حيث يستعيد الاهالي في كل عام مشاهد واحدة من ابشع الهجمات ضد المدنيين في تاريخ العراق الحديث.

في 16 اذار 1988 شن نظام البعث بقيادة الدكتاتور العراقي السابق صدام حسين هجوما كيمياويا على المدينة الكوردية، مستخدما اسلحة محرمة دوليا ادت خلال ساعات قليلة الى مقتل اكثر من خمسة الاف مدني، معظمهم من النساء والاطفال، فيما اصيب الاف اخرون باصابات خطيرة او عانوا من اثار صحية طويلة الامد.

ورغم مرور العقود، لا تزال المأساة تتجاوز اعداد الضحايا، اذ بقيت قضية الاطفال المفقودين واحدة من اكثر الملفات المأساوية المرتبطة بالهجوم. فبحسب تقرير نشرته مؤسسة برغراف عام 2023، ما تزال نحو 75 عائلة تبحث عن ابنائها وبناتها، فيما لا يزال اكثر من 200 طفل من حلبجة في عداد المفقودين حتى اليوم.

وتقول جمعية ضحايا حلبجة انه بعد سنوات طويلة من البحث والتحقيق، تم لم شمل ثمانية اطفال فقط مع عائلاتهم، فيما تقدم خمسة اخرون يعتقدون انهم من الناجين، لكن ملفاتهم لم تحسم بعد.

ومع حلول ذكرى الهجوم كل عام، تتحول حلبجة الى مدينة حداد تستعيد صور الضحايا وروايات الناجين. لكن بالنسبة لعائلات المفقودين، لا يمثل هذا اليوم مجرد ذكرى، بل تجدد لالم لم يخفت، واملا مستمرا بان يكشف الزمن يوما ما مصير الاطفال الذين اختفوا منذ تلك الكارثة.