السوداني يحذر من خطر وشيك مع توسع الحرب الاقليمية ويتوعد بملاحقة مهاجمي البعثات الدبلوماسية

14-03-2026 11:46

برغراف — حذر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، السبت، من ان الحرب الدائرة في المنطقة توسعت واصبحت تشكل خطرا وشيكا على جميع الاطراف، في وقت يواجه فيه العراق مخاطر امنية متزايدة بعد الهجمات التي استهدفت بعثات دبلوماسية ومقار تابعة للتحالف الدولي.

وقال السوداني خلال مأدبة افطار رمضانية مع عدد من القيادات الدينية في بغداد ان تدهور الوضع الامني في المنطقة يهدد مشاريع البنية التحتية وامدادات الطاقة وسلاسل التوريد الدولية، مشيرا الى ان العراق يقف في موقع حساس في ظل هذه التطورات.

واضاف ان الحرب توسعت وجميع الاطراف باتت تواجه خطرا وشيكا.

وشدد السوداني على ان الهجمات التي تستهدف البعثات الدبلوماسية ومقار التحالف قد تعرض العراق لعواقب خطيرة، محذرا من ان مثل هذه الاعمال قد تجر البلاد بشكل اكبر الى الصراع الاقليمي.

وقال ان استهداف البعثات الدبلوماسية ومقار التحالف يعرض العراق لعواقب خطيرة، مؤكدا ان الدولة عبر مؤسساتها الدستورية ستواصل ملاحقة المتورطين في هذه الاعمال التي وصفها بالمرفوضة والمدانة.

وجاءت تصريحات السوداني في ظل تصاعد التوترات وتكرار الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت مواقع اجنبية ومنشات امنية في العراق واقليم كوردستان مع اتساع الصراع في الشرق الاوسط.

واكد رئيس الوزراء ان الدولة وحدها تملك صلاحية اتخاذ قرار الحرب، مجددا التزام الحكومة بفرض سيطرتها على جميع مصادر القوة المسلحة وفق القانون.

وقال ان من واجب الدولة احتكار جميع وسائل القوة، مشيرا الى ان القوات الامنية العراقية احبطت بالفعل عدة محاولات لاستهداف مواقع اقتصادية وبعثات دبلوماسية.

كما جدد السوداني ادانته للهجمات التي تستهدف عناصر القوات الامنية العراقية، بمن فيهم مقاتلو الحشد الشعبي، مؤكدا ان الحكومة ستتخذ جميع الاجراءات اللازمة لحماية منتسبيها.

وعلى الصعيد الاقليمي، حذر السوداني من ان الصراع بات يزعزع استقرار المنطقة بشكل متزايد، مشيرا الى توسع دائرة المواجهات وما وصفه بالهجمات الاسرائيلية على لبنان التي ادت الى نزوح مئات الاف المدنيين وتصاعد التوترات.

واتهم السوداني رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بجر المنطقة الى حرب غير مسبوقة واستخدام اسلحة محظورة، في تصريحات تعكس تصاعد الغضب لدى قادة المنطقة مع اتساع الصراع.

وفي الوقت نفسه قال السوداني ان بغداد تعمل مع شركائها الاقليميين والدوليين للدفع نحو انهاء القتال، مشيرا الى ان العراق يترأس حاليا القمة العربية، ما يمنحه دورا في تنسيق الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف الحرب.

كما دعا القيادات الدينية الى المساهمة في منع التوترات الطائفية والانقسامات داخل العراق، محذرا من ان الخلافات الداخلية قد تكون لها عواقب خطيرة في وقت تواجه فيه المنطقة حالة متزايدة من عدم الاستقرار.

وقال ان العراق بحاجة الى خطاب يدعم السلم المجتمعي ويرفض العنف والتطرف ويعزز الوحدة الوطنية.

ورغم التصعيد الامني، اكد السوداني ان العراق ماض في جهود اعادة الاعمار والتنمية الاقتصادية بعد سنوات من الحرب ضد الارهاب.

وقال ان العراق تجاوز الارهاب والتهديدات ويتقدم في مسار اعادة بناء البلاد، مشددا على ان طريق التنمية لا يعرف المستحيل وان خطط الاعمار مستمرة.