برغراف — وجه مسؤول رفيع في حكومة اقليم كوردستان انتقادات حادة للفصائل المسلحة التي تقف خلف الهجمات الاخيرة على الاقليم، معتبرا انها مرتبطة بشكل مباشر بالحكومة العراقية.
وقال عزيز احمد، نائب رئيس ديوان رئيس وزراء اقليم كوردستان، في منشور على منصة اكس، ان المليشيات التي تقف خلف هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة على اقليم كوردستان مرتبطة بالحكومة الاتحادية في العراق.
وكتب احمد ان المليشيات العراقية تواصل اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على البنى التحتية المدنية وقطاع الطاقة في اقليم كوردستان.
واضاف متسائلا ان هذه المليشيات جزء من الحكومة العراقية وتتلقى رواتبها منها كما يتم تسليحها من قبلها.
ودعا احمد السلطات الاتحادية في بغداد الى اتخاذ خطوات فعلية للسيطرة على هذه الجماعات ومحاسبتها.
وقال ان حكومة اقليم كوردستان تدعو الحكومة الاتحادية الى السيطرة على هذه الجهات الخارجة عن القانون والمدعومة من الدولة، واظهار الارادة لمواجهتها واعتقالها ووضعها في السجن.
وتاتي هذه التصريحات في وقت تدخل فيه الحرب التي تشارك فيها الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران يومها الثامن، ما يزيد المخاوف من احتمال انجرار اقليم كوردستان بشكل اكبر الى الصراع الاقليمي المتوسع.
وخلال الايام الماضية تعرض اقليم كوردستان لموجة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، حيث تقول مصادر امنية ان اكثر من 100 طائرة مسيرة وصاروخ سقطت في مواقع مختلفة داخل الاقليم، في هجمات نسبت اما الى ايران او الى فصائل مسلحة مرتبطة بما يسمى بالمقاومة الاسلامية في العراق، وهي شبكة من الجماعات المدعومة من طهران.
كما تعرضت منشات طاقة في الاقليم لهجمات في السابق، اذ شهدت الفترة بين 15 يونيو و25 يوليو 2025 استهداف عدة حقول نفط ومنشات رئيسية في اقليم كوردستان بطائرات مسيرة، ما تسبب باضرار مادية واقتصادية كبيرة.
ومنذ عام 2022 ازدادت وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على البنية التحتية النفطية في اقليم كوردستان، وهو ما يرى محللون انه يعكس ضغوطا متزايدة من المليشيات المقربة من ايران على حكومة اقليم كوردستان وشركائها الدوليين العاملين في قطاع الطاقة.
ويقول منتقدون انه رغم الادانات المتكررة من بغداد لهذه الهجمات، فان الفصائل المسلحة نادرا ما واجهت محاسبة جدية.