برغراف — انتشرت قوات حرس الحدود العراقية، يوم السبت، في مناطق بمحاذاة الحدود قرب قضاء بنجوين، في خطوة تهدف الى تعزيز الامن على الشريط الحدودي مع ايران في ظل تصاعد التوترات الاقليمية.
وقال قائد قوات حرس الحدود الفريق محمد سكر ان هذا الانتشار ياتي ضمن الجهود المستمرة لفرض السيطرة الكاملة على الحدود ومنع اي حوادث او خروقات عبرها.
واضاف سكر في تصريح لوكالة الانباء العراقية ان الحدود العراقية مع الدول المجاورة تخضع لاجراءات امنية مشددة، نافيا التقارير المتداولة بشأن حصول عمليات تسلل او تهريب عبر الحدود.
واكد قائلا ان الحدود مع جميع الدول المجاورة مؤمنة بالكامل ولا توجد اي حالات تسلل او تهريب.
وياتي هذا الانتشار مع دخول الحرب بين اسرائيل وايران يومها الثامن، ما يزيد من المخاوف من احتمال امتداد تداعياتها الى المناطق الحدودية، خصوصا في اقليم كوردستان العراق.
واوضح سكر ان القوات الاتحادية تعمل بتنسيق مستمر مع القوات الامنية في اقليم كوردستان للحفاظ على الاستقرار على طول الشريط الحدودي الحساس.
وقال ان هناك تنسيقا متواصلا مع قوات البيشمركة والاسايش لتامين الحدود مع ايران.
كما نفى قائد قوات حرس الحدود التقارير التي تحدثت عن عبور جماعات مسلحة او افراد من الاراضي العراقية باتجاه ايران خلال التصعيد الحالي.
وقال ان الشائعات المتعلقة بوجود حالات تسلل من العراق الى ايران غير صحيحة.
واشار الى ان وحدات حرس الحدود العراقية تجري اتصالات مستمرة مع نظيراتها الايرانية لمنع اي سوء فهم والحفاظ على الاستقرار على طول الحدود.
واضاف ان هناك تنسيقا واتصالا مستمرا بين قادة الوية حرس الحدود العراقية ونظرائهم في الجانب الايراني.
واكد سكر ان مستوى الانتشار العسكري على الحدود ازداد بشكل كبير خلال الفترة الاخيرة، ما حول الشريط الحدودي الى منطقة امنية مشددة.
وتاتي هذه الاجراءات في وقت اعرب فيه مسؤولون ايرانيون مرارا عن قلقهم من نشاط جماعات المعارضة الكوردية المتمركزة قرب الحدود داخل اقليم كوردستان.
وكانت طهران قد اتهمت في وقت سابق عدة حركات معارضة كوردية مسلحة بتنفيذ انشطة ضد الاراضي الايرانية انطلاقا من شمال العراق، وهي اتهامات حاولت بغداد وحكومة اقليم كوردستان التعامل معها عبر اتفاقات امنية وانتشار قوات على الحدود.
وتاتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الاقليمية بعد تصاعد المواجهة بين اسرائيل وايران، ما يثير مخاوف داخل العراق من احتمال انجرار البلاد الى مواجهة اقليمية اوسع.
وفي هذا السياق اكدت السلطات في بغداد واقليم كوردستان في الاونة الاخيرة ضرورة منع استخدام الاراضي العراقية منصة لشن هجمات على الدول المجاورة، بالتزامن مع تعزيز الاجراءات الامنية على الحدود.
ومع دخول الصراع يومه الثامن، تتحرك القوات الامنية لضمان بقاء المناطق الجبلية قرب بنجوين، وهي من اكثر مناطق الحدود حساسية بين العراق وايران، تحت سيطرة امنية مشددة وبعيدة عن تداعيات الازمة الاقليمية.