تحذير من الرئيس الايراني للحركة الكوردية المعارضة ويتعهد بتحرك حاسم ضد "الحركات الانفصالية"

05-03-2026 11:38

برغراف — حذر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان من ان السلطات الايرانية ستتعامل “بحزم” مع اي حركات انفصالية، في تصريحات اعتبرها مراقبون موجهة الى احزاب المعارضة الكوردية الايرانية المتمركزة في اقليم كوردستان العراق.

وفي رسالة نشرها عبر منصة اكس، شكر بزشكيان سكان المناطق ذات الغالبية الكوردية في ايران على دعمهم خلال ما وصفها بـ"ايام تاريخية"، مؤكدا في الوقت نفسه موقفا امنيا صارما.

وقال بزشكيان "اعبر عن امتناني لشعب كوردستان الشجاع والنبيل الذي وقف الى جانب ايران خلال هذه الايام التاريخية". واضاف "اشاطر عائلات الشهداء والجرحى احزانهم في هذه الاحداث. المحافظ والقوات المسلحة المسؤولة عن توفير الامن ملزمون بالتعامل بحزم مع اي حركات انفصالية".

ويأتي هذا التصريح في وقت تدخل فيه الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران يومها السادس، ما يزيد من حدة التوترات الامنية في المنطقة ويثير مخاوف من احتمال تورط اقليم كوردستان في الصراع الاوسع.

وخلال الايام الماضية تعرض اقليم كوردستان لموجة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ. وتقول مصادر امنية ان اكثر من 100 طائرة مسيرة وصاروخ سقطت في مواقع مختلفة من الاقليم في هجمات نسبت الى ايران وفصائل مسلحة مرتبطة بما يعرف بـ"المقاومة الاسلامية"، وهي شبكة من الجماعات المدعومة من ايران في العراق.

وقد زادت هذه الهجمات المتكررة من مخاوف السلطات الكوردية من ان يتحول اقليم كوردستان الى ساحة في صراع اقليمي اوسع.

وفي وقت سابق من يوم الخميس قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ان اقليم كوردستان لا يسمح لاي طرف باستخدام اراضيه لشن هجمات على الدول المجاورة، بما فيها ايران، في ظل تصاعد التوترات الاقليمية.

واكد مسؤولون كورد مرارا ان الاقليم ليس طرفا في هذا الصراع ويسعى الى الحفاظ على موقف الحياد رغم التصعيد المتواصل.

كما كثفت السلطات الامنية في اقليم كوردستان التنسيق مع بغداد وشددت المراقبة على المناطق الحدودية مع ايران، حيث توجد قواعد لعدة احزاب معارضة كوردية ايرانية.

 

وفي الوقت نفسه تصاعدت الحساسية بعد تقارير في وسائل اعلام امريكية اشارت الى ان واشنطن تراقب عن كثب المناطق الحدودية الخاضعة لسيطرة الكورد وتدرس امكانية تقديم دعم لجماعات المعارضة الكوردية الايرانية الموجودة في اقليم كوردستان.

وقد لفتت هذه التقارير انتباه طهران التي تعارض منذ فترة طويلة وجود قوات المعارضة الكوردية الايرانية في كوردستان العراق، وسبق ان نفذت ضربات عبر الحدود استهدفت مواقعها.

وبين ضغوط اقليمية متنافسة تسعى سلطات اقليم كوردستان الى الاعتماد على التحرك الدبلوماسي والتنسيق الامني مع بغداد، مع التأكيد المتكرر على ان اراضي الاقليم لن تستخدم منصة لشن هجمات ضد الدول المجاورة.

ومع متابعة كل من واشنطن وطهران للتطورات عن كثب، يواجه اقليم كوردستان ضغوطا متزايدة للحفاظ على الاستقرار وتجنب الانخراط بشكل اكبر في الصراع الاقليمي المتوسع.