برغراف — اكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ان اقليم كوردستان لا يسمح لاي جهة باستخدام اراضيه لشن هجمات ضد الدول المجاورة، بما في ذلك ايران، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وجاءت تصريحات حسين خلال لقائه في بغداد مع سفيرة هولندا لدى العراق جانيت البيردا، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية واخر التطورات الاقليمية وانعكاساتها المحتملة على الامن والاقتصاد العالمي.
وخلال الاجتماع، هنأ حسين السفيرة الهولندية بتشكيل الحكومة الجديدة في هولندا، كما استعرض التطورات السياسية في العراق، بما في ذلك مسار تشكيل الحكومة والتحديات التي تواجهها.
كما جدد تاكيد التزام الحكومة العراقية بحماية البعثات الدبلوماسية والدبلوماسيين الاجانب في البلاد.
وفي ما يتعلق بالتوترات الاقليمية، شدد وزير الخارجية على ان الاراضي العراقية لا يمكن استخدامها لشن هجمات ضد الدول المجاورة، مشيرا الى ان القيادتين السياسية والحكومية في اقليم كوردستان تتبنيان الموقف نفسه، وان الاقليم لا يسمح لاي جهة باستخدام اراضيه لتهديد الدول المجاورة، بما فيها ايران.
وياتي هذا التصريح في ظل مخاوف امنية متزايدة في اقليم كوردستان، الذي تعرض في الايام الاخيرة لسلسلة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت عدة مناطق.
وخلال الايام الماضية، سقط اكثر من 100 صاروخ وطائرة مسيرة في مواقع مختلفة داخل الاقليم، في هجمات نسبت الى ايران وفصائل مسلحة مرتبطة بما يسمى بالمقاومة الاسلامية في العراق، وهي شبكة من الجماعات المدعومة من طهران.
وقد زادت هذه الهجمات المتكررة من مخاوف السلطات الكوردستانية من احتمال انجرار اقليم كوردستان الى مواجهة اقليمية اوسع.
وكان مسؤولون كورد قد اكدوا مرارا ان الاقليم ليس طرفا في الصراع القائم ويسعى للحفاظ على الحياد رغم تصاعد التوترات في المنطقة.
وفي هذا السياق، عززت الجهات الامنية في اقليم كوردستان التنسيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد، كما شددت مراقبة الحدود لمنع اي تصعيد اضافي، خصوصا في المناطق الحدودية مع ايران حيث توجد قواعد لعدد من الاحزاب الكوردية الايرانية المعارضة.
كما ازدادت الحساسية الاقليمية بعد تقارير اعلامية امريكية تحدثت عن مراقبة واشنطن للمناطق الحدودية الخاضعة لسيطرة الكورد، وامكانية تقديم دعم لبعض جماعات المعارضة الكوردية الايرانية الموجودة في اقليم كوردستان.
وقد اثارت هذه التقارير اهتماما في طهران التي تعارض منذ فترة طويلة وجود هذه الجماعات في كوردستان العراق، ونفذت في السابق ضربات عبر الحدود استهدفت مواقعها.
وفي ظل الضغوط المتزايدة من اطراف اقليمية مختلفة، تسعى سلطات اقليم كوردستان الى الاعتماد على الدبلوماسية والتنسيق الامني مع بغداد، الى جانب طمأنة الدول المجاورة بان اراضي الاقليم لن تستخدم منصة لشن هجمات ضدها.
ومع متابعة واشنطن وطهران للتطورات عن كثب، يواجه اقليم كوردستان ضغوطا متزايدة للحفاظ على الاستقرار وتجنب الانخراط بشكل اكبر في الصراع الاقليمي المتصاعد.