برغراف — اصدر رئيس حكومة اقليم كوردستان مسرور بارزاني توجيها جديدا يهدف الى تسريع عملية توحيد قوات البيشمركة ضمن قوة موحدة، بحسب بيان للمتحدث باسم حكومة الاقليم بيشوا هوراماني.
واوضح البيان ان الخطوة تأتي ضمن برنامج الاصلاح الذي تتبناه التشكيلة الوزارية التاسعة في حكومة اقليم كوردستان، والذي يركز على اعادة هيكلة قوات البيشمركة على اسس مؤسساتية ومهنية بعيدا عن الانتماءات الحزبية.
وبموجب التوجيه الجديد، تمت الموافقة على نقل الصلاحيات الادارية والمالية والقانونية وصلاحيات الاتصالات الى قيادات القطاعات ضمن وزارة شؤون البيشمركة، بهدف تعزيز هيكلية القيادة وتسريع دمج الوحدات التي ما تزال منقسمة على اسس سياسية.
واكد هوراماني ان القرار ينسجم مع التنسيق المستمر بين حكومة اقليم كوردستان ووزارة شؤون البيشمركة والتحالف الدولي، الذين يدعمون منذ سنوات بناء قوة وطنية مهنية موحدة، مشيرا الى ان الخطوة تعكس التزاما بمسار الاصلاح المؤسسي للمنظومة الامنية في الاقليم.
تحديات هيكلية مستمرة
ورغم التوجيه الاخير، ما تزال عملية التوحيد تواجه عقبات كبيرة. فقد اشار تقرير صدر في تموز 2025 عن جهة رقابية امريكية الى ان التنافسات السياسية والقيود المالية وبطء اجراءات الدمج تمثل ابرز التحديات امام استكمال الاصلاحات.
ولا تزال غالبية قوات البيشمركة موزعة فعليا بين الوحدة 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني والوحدة 70 التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، رغم وجود اتفاقات رسمية تقضي بدمجها تحت قيادة موحدة.
ويستند مسار الاصلاح الى مذكرة تفاهم موقعة عام 2022 بين الولايات المتحدة وحكومة اقليم كوردستان، وضعت خريطة طريق لاربع سنوات تهدف الى دمج الوحدات الحزبية تحت القيادة الحصرية لوزارة شؤون البيشمركة وتقليص التدخلات السياسية في عملها.
دعم دولي مشروط
ومنذ عام 2016، قدمت الولايات المتحدة وشركاؤها الاوروبيون دعما ماليا ولوجستيا وتدريبيا لقوات البيشمركة، لاسيما في مجال مكافحة تنظيم داعش. غير ان هذا الدعم بات مشروطا بشكل متزايد، اذ يوجه الجزء الاكبر منه الى الالوية التي استكملت اندماجها ضمن الهيكل الرسمي للوزارة.
ويرى محللون ان التنافس بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني ما يزال العائق الاكبر امام استكمال الاصلاح، نظرا لاستمرار سيطرة كل طرف على اجنحته المسلحة. كما يشير مراقبون الى ان نجاح عملية التوحيد يتطلب اعادة هيكلة اوسع لقطاع الامن الداخلي في اقليم كوردستان وتقليصا ملموسا للنفوذ الحزبي على القوات المسلحة لضمان استقرار طويل الامد.