ائتلاف السوداني يدعو القوى الكوردية لحسم مرشح رئاسة الجمهورية وسط تحذير من خرق دستوري

26-02-2026 02:07

برغراف — دعا ائتلاف الاعمار والتنمية بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني القوى السياسية الكوردية الى الاسراع في الاتفاق على مرشح موحد لرئاسة الجمهورية، محذرا من ان استمرار التأخير يفاقم حالة الشلل المؤسسي في البلاد.

وفي بيان صدر في ظل الجمود السياسي المستمر، اشار الائتلاف الى ان نحو شهرين مرا على انتخاب رئيس مجلس النواب من دون اختيار رئيس جديد للجمهورية، معتبرا ان هذا التأخير يمثل مخالفة واضحة للتوقيتات الدستورية.

وبحسب نظام تقاسم السلطات في العراق، يتولى سياسي كوردي منصب رئاسة الجمهورية تقليديا، ما يضع مسؤولية تقديم مرشح توافقي على عاتق الاحزاب الكوردية. غير ان الانقسامات الداخلية بين القوى الكوردية حالت دون الاتفاق على اسم موحد، الامر الذي عطل استكمال هيكلية الحكومة الجديدة.

وطالب الائتلاف رئاسة مجلس النواب بعقد جلسة عاجلة الاسبوع المقبل تخصص حصرا لانتخاب رئيس الجمهورية، مشددا على ان الالتزام بالمواعيد الدستورية شرط اساسي لاعادة انتظام عمل مؤسسات الدولة. واكد ان استمرار الفراغ السياسي انعكس سلبا على اداء المؤسسات وتعطيل الاجراءات الحكومية.

ووجه البيان نداء مباشرا الى القوى الكوردية لحسم مرشحها قبل موعد الجلسة المرتقبة، بما يتيح للنواب المضي في عملية التصويت واستكمال تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات. واعتبر الائتلاف ان انجاز هذه الخطوات ضروري لضمان تقديم الخدمات للمواطنين وحماية المصالح الوطنية وتعزيز الاستقرار السياسي.

كما حذر من استمرار عمل حكومة تصريف الاعمال بصلاحيات محدودة، مؤكدا ان اطالة امد الجمود السياسي تلحق ضررا ملموسا بالمواطنين ومؤسسات الدولة. ولوح باتخاذ جميع الاجراءات الدستورية المتاحة لمعالجة الانسداد السياسي في حال استمرار الخلافات.

ويأتي هذا التطور في ظل توترات اوسع في المشهد السياسي العراقي، حيث ادت الخلافات بين القوى الرئيسية مرارا الى تأخير تشكيل الحكومات واستكمال الاستحقاقات الدستورية. ويعد منصب رئاسة الجمهورية موقعا محوريا في النظام السياسي، نظرا لدوره في المصادقة على القوانين وتكليف رئيس الوزراء رسميا.

ومع تصاعد الدعوات من ائتلاف الاعمار والتنمية، تتجه الانظار الى ما اذا كانت القوى الكوردية ستتمكن من تجاوز خلافاتها والتوصل الى توافق قبل الجلسة البرلمانية المرتقبة، التي ينظر اليها على انها محطة حاسمة لكسر حالة الانسداد السياسي الحالية.