الاطار التنسيقي يتجنب تسمية مرشح لرئاسة الوزراء مع تعمق الانسداد السياسي في العراق

24-02-2026 03:41

 

برغراف — عقد الاطار التنسيقي للقوى الشيعية اجتماعه الدوري مساء الاثنين، واصدر بيانا رسميا خلا بشكل لافت من تسمية اي مرشح لرئاسة الوزراء، ولا سيما نوري المالكي، رغم استمرار ترشحه ورفض الرئيس الامريكي دونالد ترامب عودته، وذلك في ظل تصاعد الانقسامات السياسية والضغوط الدولية.

ورغم اسابيع من الجدل داخل الاطار، لم يتضمن البيان اي اشارة الى المالكي، الذي اعلن صراحة تمسكه بالترشح، مؤكدا في مقابلة حديثة انه لا ينوي الانسحاب اطلاقا وان اختيار قيادة العراق يجب ان يبقى شأنا داخليا بعيدا عن التأثير الخارجي.

ويرى مراقبون ان تجاهل ذكر اسمه يمثل خطوة تكتيكية لا تغيرا في الموقف، اذ قد يسعى الاطار الى احتواء الانقسامات الداخلية مع الابقاء عليه كمرشح توافقي او خيار اخير محتمل.

وبدلا من حسم ملف رئاسة الوزراء، دعا الاطار الاحزاب الكوردية الى تسوية خلافها بشأن منصب رئاسة الجمهورية، وهو استحقاق دستوري اساسي يسبق تكليف رئيس الوزراء.

وبحسب النظام السياسي في العراق، يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكبر بتشكيل الحكومة بعد انتخابه، ما قد يشير الى ثقة الاطار بأن مرشحه المفضل سيتولى المهمة في نهاية المطاف.

ويأتي هذا التحرك في ظل معارضة واضحة من واشنطن، حيث جدد ترامب رفضه عودة المالكي الى السلطة، وسط مخاوف امريكية من علاقاته بطهران وتداعياتها الاقليمية.

كما تجاوز الضغط الامريكي حدود المواقف السياسية، اذ اكد مسؤولون عراقيون تلقي رسائل تحذيرية من احتمال فرض عقوبات مرتبطة باختيار رئيس الوزراء المقبل، الى جانب شروط لاستمرار التعاون، تشمل اصلاح النظام المالي واعادة هيكلة مؤسسات الدولة ومعالجة ملف الجماعات المسلحة خارج سيطرة الحكومة.

داخليا، يبدو ان الاعتراض على ترشح المالكي يتزايد، مع تقارير عن اعادة حلفاء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني تقييم موقفهم، في ظل ضغوط سياسية وشعبية متنامية.

ووصف بهاء الاعرجي، احد الشخصيات المقربة من السوداني، الدعم السابق للمالكي بأنه خطوة تكتيكية لكسر الجمود السياسي، لكنه اقر بوجود معارضة واسعة داخل الاطار وخارجه.

وتكشف هذه الخلافات عن تصدعات متزايدة داخل التحالف الشيعي، ما يعقد التوصل الى توافق بشأن تشكيل الحكومة.

ازمة سياسية ممتدة

ولا يزال العراق غارقا في حالة انسداد سياسي طويلة، مع غياب الاتفاق على منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، في ظل تداخل التنافس الداخلي مع التأثيرات الخارجية، خصوصا من واشنطن وطهران.

ورغم حرص الاطار على اظهار التماسك في بياناته الرسمية، فإن صمته بشأن مرشح رئاسة الوزراء يعكس خلافات لم تحسم بعد، وربما استراتيجية تعتمد على تطورات الاجراءات الدستورية اكثر من التوافق السياسي المعلن.

ومع استمرار المفاوضات، يبقى مصير ترشح المالكي — سواء باعتباره خيارا نهائيا او محور انقسام جديد — عاملا حاسما في رسم المسار السياسي غير المستقر للعراق.