كتائب حزب الله المدعومة من ايران تحذر الكورد مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

24-02-2026 01:42

برغراف — وجه قيادي بارز في كتائب حزب الله المدعوم من ايران تحذيرا الى الكورد في العراق والمنطقة، مع تصاعد التوتر بشكل حاد بين الولايات المتحدة وايران وسط تقارير عن تعزيز الانتشار العسكري الامريكي، بما في ذلك قطع بحرية وطائرات مقاتلة.

وقال ابو علي العسكري، مسؤول المكتب الامني في الفصيل، في بيان صدر في 23 شباط، ان المنطقة تشهد “توترات شديدة” نتيجة ما وصفه باستعدادات امريكية لمواجهة محتملة مع ايران.

واعتبر العسكري ان واشنطن تعمل على حشد قدراتها العسكرية وتعزيز وجودها في عموم المنطقة، محذرا من ان هذه التحركات قد تمهد لصراع اوسع، مدعيا ان الانتشار الامريكي يتوسع جغرافيا من سوريا مرورا باقليم كوردستان العراق، مع تزايد الطابع البري لهذه التحركات.

وفي جزء لافت من البيان، خاطب العسكري القوى الكوردية بشكل مباشر، داعيا اياها الى تجنب الانخراط في اي تصعيد عسكري محتمل.

وقال ان على كورد المنطقة التحلي بالحكمة وعدم الانجرار الى مغامرة عسكرية تستهدف ايران، ملمحا الى احتمال تحول المناطق الكوردية الى جزء من ممر عمليات اوسع في حال اندلاع مواجهة.

وتعكس هذه التصريحات قلق الفصائل المقربة من طهران ازاء الدور الاستراتيجي لاقليم كوردستان، خاصة في ظل موقعه الجغرافي المحاذي لايران واحتضانه مصالح دولية.

ويأتي البيان في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وطهران، مع تزايد التصريحات المتشددة والتحركات العسكرية الملحوظة، الامر الذي يثير تكهنات حول احتمال حدوث تصعيد، رغم عدم تأكيد وقوع مواجهة مباشرة حتى الان.

كما دعا العسكري المؤسسات العسكرية والامنية الايرانية الى البقاء في حالة تأهب قصوى لمواجهة اي تهديدات قد تستهدف الحدود الشمالية الغربية لايران.

ويضيف هذا التحذير طبقة جديدة من التعقيد الى مشهد اقليمي متوتر اصلا، حيث يبقى العراق ساحة رئيسية لتنافس النفوذ بين الولايات المتحدة وايران.

وبالنسبة للسلطات الكوردية، تعكس هذه التصريحات حساسية الموقف والحاجة الى تحقيق توازن دقيق للحفاظ على الاستقرار، في ظل ضغوط متزايدة من واشنطن وطهران على حد سواء.

ومع استمرار ارتفاع مستوى التوتر، تتزايد المخاوف من ان يجد العراق، ولا سيما اقليم كوردستان، نفسه مرة اخرى في قلب مواجهة اقليمية واسعة.