برغراف — بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم في بغداد، مع المبعوث الرئاسي الامريكي السفير توم باراك والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون الثنائي والامن الاقليمي ومسار تشكيل الحكومة الجديدة في العراق.
وشدد الجانبان خلال اللقاء على اهمية التنسيق بين بغداد وواشنطن في عدة ملفات اساسية، ابرزها مكافحة الارهاب واعادة عناصر تنظيم داعش الى السجون العراقية، حيث اشادت الولايات المتحدة بخطوات العراق في هذا المجال، بما في ذلك نقل مقاتلين اجانب والتنسيق مع دول اخرى، ولا سيما تركيا، لمعالجة ملف العائدين المرتبطين بالتنظيم.
كما تناولت المباحثات تطورات الوضع الاقليمي، خصوصا المرحلة الانتقالية في سوريا، مع دعم التفاهمات القائمة بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات الانتقالية، الى جانب تأكيد العراق التزامه بالحلول السلمية في ما يتعلق بالمفاوضات الامريكية الايرانية، محذرا من مخاطر اي تصعيد عسكري على استقرار المنطقة.
وفي ما يخص تشكيل الحكومة، اكد حسين ان العملية شأن عراقي داخلي، لكنه اشار الى ان مواقف الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، تؤخذ بنظر الاعتبار لضمان قدرة الحكومة المقبلة على التعاون الايجابي مع المجتمع الدولي، مشددا على ضرورة استمرار التنسيق حتى استكمال العملية السياسية.
ويأتي اللقاء في ظل اهتمام امريكي متزايد بملف رئاسة الوزراء في العراق، حيث اعلن رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، المرشح للمنصب، استعداده لتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة واوروبا، فيما يواصل الرئيس الامريكي دونالد ترامب معارضته لعودته، ما يعكس حساسية التوازن بين السياسة الداخلية العراقية وعلاقاتها مع واشنطن.
وتعكس هذه المباحثات استمرار الدور الامريكي بوصفه شريكا رئيسيا للعراق خلال مرحلة سياسية وامنية دقيقة، مع متابعة وثيقة للتطورات الداخلية وجهود مكافحة الارهاب وتحديات الامن الاقليمي.