برغراف — انتقدت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في اتحاد مجتمعات كوردستان بشدة تقريرا اقرته لجنة برلمانية تركية بشأن القضية الكوردية، معتبرة انه يعاني اخطاء جوهرية وفراغا سياسيا واضحا.
وقالت المنظمة في بيان رسمي ان التقرير يتضمن نواقص واخطاء اساسية تسلبه اهميته السياسية، مشيرة الى ان اللجنة تعمدت تجنب استخدام مصطلح القضية الكوردية رغم ان عملها يهدف لمعالجة تبعات هذا الصراع.
واكد البيان ان المشكلة التي لا يتم تسميتها صراحة لا يمكن حلها، معتبرا ان التقرير يعكس استمرار المقاربة الامنية بدلا من الاعتراف بالقضية بوصفها مسألة سياسية تاريخية تتعلق بحقوق الشعب الكوردي.
كما انتقدت المنظمة توصيف الصراع على انه ارهاب، معتبرة ان هذا الخطاب يمنع معالجة الاسباب الجذرية للصراع المستمر منذ عقود، مؤكدة ضرورة ان يلعب عبد الله اوجلان دورا سياسيا فاعلا في اي حل مستقبلي.
تفاصيل تقرير البرلمان التركي
في 18 شباط 2026، انهت لجنة خاصة في البرلمان التركي مكلفة ببحث القضية الكوردية تقريرها النهائي وصادقت عليه بعد 88 ساعة عمل، وجاء التقرير في 4199 صفحة ليشكل اساسا للنقاشات السياسية المقبلة.
ووصف رئيس البرلمان القضية اساسا بأنها مشكلة ارهاب، مؤكدا ان التقرير لا يتضمن اي عفو، مع اقراره بان التعديل الدستوري يبقى ضروريا للتوصل الى حل دائم رغم خروجه عن صلاحيات اللجنة.
وقسم التقرير الصادر عن لجنة التضامن الوطني والاخوة والديمقراطية الى سبعة محاور رئيسية تشمل السياق التاريخي للعلاقات التركية الكوردية، ونزع السلاح، والاطار القانوني، والديمقراطية، ومقترحات الادماج السياسي.
تحفظات القوى الكوردية
من جهته، انتقد نواب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب مصطلحات التقرير، ولا سيما وصف العملية بتركيا خالية من الارهاب وتصنيف حزب العمال الكوردستاني منظمة ارهابية، معتبرين ان ذلك يتجاهل التعددية القومية في البلاد.
ودعا الحزب الى اعتماد تسمية عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، والاعتراف الرسمي باوجلان طرفا مركزيا في اي مسار تفاوضي، الى جانب ضمان التعليم باللغة الام والاعتراف بالتعدد اللغوي ومنه اللغة الكوردية.
ورغم ان اقرار التقرير يمثل خطوة اجرائية، الا ان الجدل المستمر حول المصطلحات والاصلاح الدستوري والاعتراف السياسي يعكس حجم التحديات التي ما تزال تعترض اي حل دائم للقضية الكوردية في تركيا.